اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٢٩ - الفصل الثاني في بيان ما وضع له بعض الألفاظ التي يطلق عليها المطلق
في الألفاظ التي يطلق عليها المطلق
الفصل الثانيفي بيان ما وضع له بعض الألفاظ التي يطلق عليها المطلق
منها: اسم الجنس، سواء كان من الجواهر، ك «إنسان» و «رجل» و «فرس» و «حيوان» أو الأعراض، ك «سواد» و «بياض» أو الاعتباريّات [١]، ك «الزوجيّة» و «الملكيّة».
والحقّ أنّ اسم الجنس وضع لنفس الطبيعة والماهيّة.
إن قلت: فكيف يحمل اسم الجنس على بعض أفراده في مثل «زيد إنسان» مع عدم اتّحادهما في الماهيّة، فإنّ ماهيّة المحمول هي «الحيوان الناطق» وماهيّة الموضوع هي «الحيوان الناطق المتشخّص بالتشخّصات الفرديّة»؟ فهل يمكن الالتزام بأنّ لفظ «الإنسان» استعمل هاهنا في غير ما وضع له مجازاً؟!
قلت: الحمل في مثله يكون شائعاً صناعيّاً، ويكفي فيه صرف الاتّحاد في الوجود وكون الموضوع مصداقاً من مصاديق المحمول، وهذا متحقّق في المقام، لأنّ وجود الطبيعي عين وجود أفراده كما حقّق في المنطق، فلفظ الإنسان استعمل هاهنا في معناه الحقيقي، كما يستعمل فيه في موارد الحمل الأوّلي الذاتي.
[١] عبّر عنها صاحب الكفاية ب «العرضيّات». منه مدّ ظلّه.