اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٨٧ - البحث حول المسألة بحسب مقام الثبوت
في الاستثناء المتعقّب للجمل المتعدّدة
البحث حول المسألة بحسب مقام الثبوت
لكنّ الحقّ مع صاحب المعالم رحمه الله، لأنّ المسألة تكون محلّاً للنزاع بحسب الإمكان ومقام الثبوت، كما تكون محلّاً له بحسب الدلالة ومقام الإثبات.
لأنّ بعضهم ذهب إلى استحالة رجوع الاستثناء إلى الجميع، لاستلزامه استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد.
وتوضيح كلامه يتوقّف على تقديم أمرين:
أ- أنّ أداة الاستثناء قد تكون حرفاً، نحو كلمة «إلّا» وقد تكون اسماً [١]، نحو كلمة «الاستثناء» أو «أستثني».
والمستثنى أيضاً تارةً: يكون عنواناً كلّيّاً، نحو «أكرم الفقهاء والاصوليّين والمفسِّرين إلّاالفسّاق منهم» واخرى: يكون عنواناً جزئيّاً منطبقاً على شخص واحد في الخارج، لكنّه بوحدته مصداق لعناوين جميع الجمل، كما إذا قال: «أكرم العلماء وأهن الفسّاق وأضف الهاشميّين باستثناء زيد» أو «أستثني زيداً» ولم يكن لنا إلّاشخص واحد مسمّى بزيد وكان عالماً، فاسقاً، هاشميّاً، وثالثةً: يكون عنواناً جزئيّاً منطبقاً على أشخاص متعدّدة، وكان كلّ واحد منها مصداقاً لواحدة من الجمل، كالمثال المتقدّم بناءً على أن يكون المسمّى
[١] أي ما له معنى اسمي، فاريد به ما هو الأعمّ من الاسم والفعل. منه مدّ ظلّه.