اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٤١ - نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في المسألة
أنّ الوضع لما لا حاجة إليه، بل لابدّ من التجريد عنه وإلغائه في الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرّف باللام أو الحمل عليه كان لغواً كما أشرنا إليه، فالظاهر أنّ اللام مطلقاً تكون للتزيين، كما في «الحسن» و «الحسين» واستفادة الخصوصيّات إنّما تكون بالقرائن التي لابدّ منها لتعيّنها على كلّ حال ولو قيل بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى [١]، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله.
نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في المسألة
وفيه: ما تقدّم من أنّ اسم الجنس المحلّى باللام وعلم الجنس كلاهما وضعا للماهيّة المتميّزة عن سائر الماهيّات واقعاً، وإن تحقّق المفرد المعرّف بلام الجنس في جميع المفاهيم الكلّيّة، بخلاف علم الجنس، فإنّه يختصّ ببعضها، كما قال ابن مالك: «ووضعوا لبعض الأجناس علم».
وبالجملة: يدلّ المفرد المحلّى بلام الجنس على الماهيّة المتعيّنة بالتعيّن الواقعي، لا الذهني.
ويشهد عليه أنّهم [٢] استثنوا من اللام الموضوعة للتعريف خصوص ما كان للعهد الذهني [٣]، لأنّ لام الجنس لو كان للإشارة إلى المعنى المتميّز من بين المعاني ذهناً- كما استظهره المحقّق الخراساني رحمه الله من كلامهم- لم يفرّقوا بينهما، بل كانوا يلتزمون إمّا بعدم وضع لام الجنس أيضاً للتعريف، وإمّا بدلالة لام العهد
[١] كفاية الاصول: ٢٨٤.
[٢] أي الادباء. م ح- ى.
[٣] كما أشار إليه صاحب الكفاية رحمه الله بقوله: «والمعروف أنّ اللام تكون موضوعة للتعريف ومفيدة للتعيين في غير العهد الذهني».