اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٢٩ - الأمر السادس فيما يدخل في عنوان النزاع
الأمر السادس: فيما يدخل في عنوان النزاع
لا ريب في أنّه لا يدخل في عنوان النزاع إلّاما كان قابلًا للاتّصاف بالصحّة والفساد، بأن يكون تارةً تامّاً يترتّب عليه ما يترقّب عنه من الأثر، واخرى لا كذلك، لاختلال بعض ما يعتبر في ترتّبه، أمّا ما لا أثر له شرعاً أو كان أثره ممّا لا يكاد ينفكّ عنه كبعض أسباب [١] الضمان فلا يدخل في عنوان النزاع، لعدم طروّ الفساد عليه كي ينازع في أنّ النهي عنه هل يكشف عن الفساد أم لا؟ فالمراد بالشيء في العنوان هو العبادة والمعاملة، عقداً كانت أو إيقاعاً.
ثمّ إنّه استشكل [٢] في تعلّق النهي بالعبادة بأنّ الشيء لا يكون عبادة إلّا إذا كان مأموراً به، فكيف يمكن أن يكون متعلّقاً للنهي أيضاً مع أنّه يستلزم اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد بعنوان واحد، وهو مستحيل بالاتّفاق.
[١] نحو إتلاف مال الغير، فإنّه يوجب الضمان دائماً حتى إذا صدر عن النائم، بل ولو أتلفه فيحال الصغر، فيجب عليه المثل أو القيمة بعد البلوغ. منه مدّ ظلّه.
[٢] سيأتي في ص ١٣١ أنّه لا ينبغي ذكر هذا الإشكال وجوابه في هذه المقدّمة، بل موضعه ما سيأتي في ص ١٥٥ بعد ذكر المقدّمات في بداية أصل البحث حول كشف النهي عن الفساد تحت عنوان «المقام الأوّل: في العبادات». م ح- ى.