اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٠٨ - أدلّة المنكرين ونقدها
والتالي باطل، فالمقدّم مثله.
توضيح ذلك: أنّ التخصيص تحديد بحسب الأفراد، والنسخ تحديد بحسب الأزمان، وبعبارة اخرى: التخصيص عبارة عن إخراج الأفراد العرضيّة، والنسخ عبارة عن إخراج الأفراد الطوليّة، ولا إشكال في عدم جواز نسخ الكتاب بالخبر الواحد، فكذلك تخصيصه به.
وفيه أوّلًا: أنّ القاعدة تقتضي جواز النسخ والتخصيص كليهما بالخبر الواحد، إلّاأنّ الإجماع والضرورة قاما بعدم جواز النسخ به، بخلاف التخصيص، لما عرفت من أنّ سيرة الفقهاء وأصحاب الأئمّة عليهم السلام على العمل بالأخبار الآحاد في قبال عمومات الكتاب.
وثانياً: أنّ قياس التخصيص بالنسخ مع الفارق، فإنّ النسخ أمر مهمّ توافر الدواعي على نقله بحيث لو كان لبان بالتواتر، فلو دلّ عليه خبر واحد لانكشف لنا أنّه مجعول وإن كان في أعلى درجة الصحّة، بخلاف التخصيص، فإنّه أمر متداول بين العقلاء، ولا يتكثّر الدواعي على ضبطه ونقله، فيثبت بالخبر الواحد كما يثبت بالمتواتر.