اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٠٩ - الفصل الحادي عشرفي أحوال العامّ والخاصّ
في أحوال العامّ والخاصّ
الفصل الحادي عشرفي أحوال العامّ والخاصّ
لا يخفى أنّ للعامّ والخاصّ المتخالفين أحوالًا مختلفة، فإنّ الخاصّ تارةً:
يكون مقارناً للعامّ، واخرى: متقدّماً عليه، وثالثةً: متأخّراً عنه، والمتأخّر منهما إمّا أن يكون صادراً قبل حضور وقت العمل بالمتقدّم أو بعده.
فهل يكون الخاصّ في جميع الصور مخصّصاً للعامّ، أو يكون مخصّصاً تارةً وناسخاً مرّة ومنسوخاً اخرى؟
لابدّ من ملاحظة كلّ من الصور على حدة وبيان ما هو الحقّ فيها، فنقول:
الصورة الاولى والثانية: ما إذا كان الخاصّ مقارناً للعامّ [١]، أو وارداً بعده قبل حضور وقت العمل به [٢] فذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى أنّه لا محيص عن كون الخاصّ مخصّصاً وبياناً للعامّ في كلتا الصورتين [٣].
أمّا الصورة الاولى فواضحة.
وأمّا الصورة الثانية، فلأنّ الخاصّ وإن صدر بعد العامّ بمدّة، إلّاأنّه
[١] كما إذا قال المولى: «أكرم كلّ عالم» ثمّ قال عقيبه: «لا تكرم زيد العالم». م ح- ى.
[٢] كما إذا قال يوم السبت: «أكرم كلّ عالم يوم الثلاثاء» ثمّ قال يوم الاثنين: «لا تكرم زيداً العالم». م ح- ى.
[٣] كفاية الاصول: ٢٧٦.