اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٨ - نقد كلام صاحب الكفاية من قبل الإمام الخميني رحمهما الله
نقد كلام صاحب الكفاية من قبل الإمام الخميني رحمهما الله
واعترض عليه سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام قدس سره بأنّه إن أراد تقييد عنوان النزاع بالمتزاحمين لعدم جريانه في غيرهما، ففيه: أنّ اختصاص جريانه بباب التزاحم لا يوجب تقييد محلّ النزاع به، وإلّا كان متقيّداً بقيد المندوحة أيضاً، لعدم جريانه أيضاً فيما إذا لم تكن المندوحة، لاستلزامه التكليف بغير المقدور، مع أنّك قد عرفت هناك أنّ النزاع إنّما هو في أصل جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه، مع قطع النظر عن كون متعلّقهما مقدوراً للمكلّف أم لا.
وبالجملة: إن كان تحقّق المناط في متعلّقي الحكمين موجباً لتقييد محلّ البحث كان قيد المندوحة أيضاً كذلك، فلا وجه لعدم اعتبار قيد المندوحة واعتبار تحقّق المناط في المتعلّقين.
وإن أراد بيان مجرى المسألة من دون إرادة التقييد- بأن يكون في مقام دفع إشكال ربما يرد في المقام، وهو أنّ القوم لمّا عنونوا مسألة جواز الاجتماع مثّلوا له بالعامّين من وجه، كالصلاة في الدار المغصوبة، واختار جمع منهم جواز الاجتماع، ولكن هذا الجمع لمّا وصلوا إلى باب التعارض جعلوا العامّين من وجه أحد وجوه التعارض، ولم يذكر أحد منهم جواز الجمع بينهما بصحّة