اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٠١ - حكم المتوسّط في أرض مغصوبة
حكم المتوسّط في أرض مغصوبة
ثمّ إنّهم اختلفوا في حكم المتوسّط في أرض مغصوبة- إذا كان دخوله فيها مع الالتفات بسوء اختياره وانحصر التخلّص منها بالتصرّف فيها بغير إذن صاحبها- على أقوال خمسة [١]: فى حكم المتوسّط في أرض مغصوبة
١- أنّ الخروج منهيّ عنه بالنهي الفعلي وليس بمأمور به شرعاً، وهذا ما ذهب إليه سيّدنا الاستاذ الإمام رحمه الله.
٢- أنّه واجب ليس إلّا [٢].
٣- أنّه واجب وحرام [٣]، هذا ما ذهب إليه أبو هاشم من علماء العامّة، واختاره المحقّق القمي رحمه الله ناسباً له إلى أكثر المتأخّرين وظاهر الفقهاء [٤].
٤- أنّه مأمور به فعلًا مع جريان حكم المعصية عليه بسبب النهي السابق الساقط بالاضطرار [٥]، هذا ما اختاره صاحب الفصول رحمه الله [٦].
٥- ما اختاره المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّه غير مأمور به ولا منهيّ عنه
[١] صرّح الاستاذ «مدّ ظلّه» في هذا الموضع من كلامه بأنّ الأقوال في المسألة خمسة، ثمّ أضاف في مطاوي بعض كلماته الاخر احتمالًا سادساً، وهو أنّ الخروج ليس بواجب ولا حرام، لا بالحرمة الفعليّة ولا السابقة، لكن لا تنافي بينهما، لأنّ الظاهر أنّه هاهنا في مقام بيان الأقوال فقط، وما أضافه مجرّد احتمال بلا قائل. م ح- ى.
[٢] هذا ما اختاره الشيخ رحمه الله- في مطارح الأنظار ١: ٧٠٩- ولذا قال في الكفاية: وهو موافق لما أفاده شيخنا العلّامة «أعلى اللَّه مقامه» على ما في تقريرات بعض الأجلّة. كفاية الاصول: ٢٠٦.
[٣] كلّ من اختار هذا القول لابدّ من أن يعتقد بجواز الاجتماع، بخلاف العكس، أي لا يجب على جميع القائلين بجواز الاجتماع أن يختاروا هذا القول كما لا يخفى. منه مدّ ظلّه.
[٤] قوانين الاصول ١: ١٥٣.
[٥] يعني كان الخروج عن الدار المغصوبة قبل الدخول منهيّاً عنه، كالدخول، لكنّ النهي سقط بعد الدخول لأجل الاضطرار إليه، وبقي حكمه، وهو استحقاق العقوبة عليه. م ح- ى.
[٦] الفصول الغرويّة: ١٣٨.