اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٣ - جواب صاحب الكفاية رحمه الله عن كلا القولين
في تفرّع المسألة على مسألة تعلّق الأحكام بالطبائع والأفراد
الأمر السابع: في تفرّع المسألة على مسألة تعلّق الأحكامبالطبائع والأفراد وعدمه
ربما يقال تارةً: إنّ النزاع في الجواز والامتناع يبتني على القول بتعلّق الأحكام بالطبائع، وأمّا الامتناع على القول بتعلّقها بالأفراد فلا يكاد يخفى، ضرورة لزوم تعلّق الحكمين بواحد شخصي ولو كان ذا وجهين على هذا القول، واخرى: إنّ القول بالجواز مبنيّ على القول بالطبائع، لتعدّد متعلّق الأمر والنهي ذاتاً عليه، وإن اتّحدا وجوداً، والقول بالامتناع على القول بالأفراد، لاتّحاد متعلّقهما شخصاً خارجاً وكونه فرداً واحداً.
جواب صاحب الكفاية رحمه الله عن كلا القولين
وناقش فيهما المحقّق الخراساني رحمه الله بأنّ تعدّد الوجه إن كان يجدي بحيث لا يضرّ معه الاتّحاد بحسب الوجود والإيجاد لكان يجدي ولو على القول بالأفراد، فإنّ الموجود الخارجي الموجّه بوجهين يكون فرداً لكلّ من الطبيعتين، فيكون مجمعاً لفردين موجودين بوجود واحد، فكما لا يضرّ وحدة الوجود بتعدّد الطبيعتين كذلك لا يضرّ بكون المجمع اثنين بما هو مصداق وفرد لكلّ من الطبيعتين، وإلّا لما كان يجدي أصلًا، حتّى على القول بالطبائع