اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٥٠ - نقد ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله من قبل المحشّي
ما لا شبهة في أنّها أفراد العامّ ليشار به إليه في مقام إثبات ما له من الأحكام لا بيان ما هو حقيقته وماهيّته.
الثاني: ما أشار إليه بقوله: لعدم تعلّق غرض به بعد وضوح ما هو محلّ الكلام بحسب الأحكام من أفراده ومصاديقه حيث لا يكون بمفهومه العامّ محلّاً لحكم من الأحكام [١].
وحاصله: أنّه لا يترتّب على فهمه بكنهه ثمرة فقهيّة، إذ لم يترتّب عليه بما له من المعنى المصطلح حكم فرعي، بل تترتّب الأحكام الفرعيّة على أفراده ومصاديقه.
نقد ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله من قبل المحشّي
وناقش العلّامة المشكيني رحمه الله في حاشية الكفاية على كلا الوجهين حيث قال: ويرد على الأوّل أنّ ورود إشكال على كلام غير المعصوم لا يكشف عن عدم إرادة ظاهره، ولا ريب في كون ظاهرهم التعريف الحقيقي، لاسيّما مع نقض بعضهم على الآخر بعدم الطرد أو العكس، ولو كان مرادهم اللفظي منه لم يكن له مجال.
وعلى الثاني أنّهم كثيراً ما يبحثون عمّا لا ثمرة له، مضافاً إلى أنّه يترتّب عليه ثمرة اصوليّة عنده، وهو تقدّم العامّ على المطلق عند التعارض كما صرّح به في بحث المقدّمة وإن عدل عنه في باب التعارض [٢]، إنتهى موضع الحاجة من كلامه.
[١] كفاية الاصول: ٢٥٢.
[٢] كفاية الاصول المحشّى ٢: ٣٤٦.