اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٢٧ - بيان ما هو الحقّ في المسألة
المحصّلة التي يكون موضوعها موجوداً، فيكمل المراد الجدّي من العامّ.
وأمّا استصحاب الأعدام الأزليّة فلا يجري عندنا حتّى نبحث في أنّه هل ينقّح موضوع العامّ أم لا؟
فالمرجع هو الاصول العمليّة الاخر في الشبهات المصداقيّة للمخصّص إذا لم يجر فيها أصل موضوعي، إمّا لعدم كونها ذات حالة سابقة وجوديّة أو عدميّة، أو كون حالتها السابقة من الأعدام الأزليّة، والأصل الحكمي الجاري في المقام هو البراءة في بعض الموارد، والاشتغال في بعضها الآخر.
هذا تمام الكلام في التنبيه الثاني. في التمسّك بالعامّ إذا شكّ لا من جهة تخصيصه
التنبيه الثالث: في التمسّك بالعامّ إذا شكّ لا من جهة تخصيصه
ربما يظهر عن بعضهم التمسّك بالعمومات فيما إذا شكّ في فرد لا من جهة احتمال التخصيص، بل من جهة اخرى، كما إذا شكّ في صحّة الوضوء أو الغسل بمايع مضاف، فيستكشف صحّته بعموم مثل «أوفوا بالنذور» فيما إذا وقع متعلّقاً للنذر، بأن يقال: وجب الإتيان بهذا الوضوء، وفاءً للنذر، للعموم، وكلّما يجب الوفاء به لا محالة يكون صحيحاً، للقطع بأنّه لو لا صحّته لما وجب الوفاء به.
وربما يؤيّد ذلك بما ورد من صحّة الإحرام قبل الميقات والصيام في السفر إذا تعلّق بهما النذر كذلك.
بيان ما هو الحقّ في المسألة
والتحقيق أنّه لا يجوز التمسّك بمثل «أوفوا بالنذور» للحكم بصحّة الوضوء والغسل بمايع مضاف حتّى في مورد النذر، فضلًا عن استنتاج صحّتهما مطلقاً.