اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٨٩ - المقام الأوّل في الشبهة المفهوميّة
في التمسّك بالعامّ في الشبهة المفهوميّة للمخصّص
الفصل الرابعفي التمسّك بالعامّ في الشبهة المفهوميّة أو المصداقيّة للمخصّص
فهاهنا مقامان من البحث:
المقام الأوّل: في الشبهة المفهوميّة
ولها صور أربع، لأنّ المخصّص المجمل تارةً يكون مردّداً بين الأقلّ والأكثر، واخرى بين المتباينين، وفي كلّ منهما إمّا أن يكون متّصلًا أو منفصلًا.
الصورة الاولى: ما إذا كان المخصّص متّصلًا مردّداً بين الأقلّ والأكثر، كما إذا قال المولى: «أكرم العلماء إلّاالفسّاق منهم» وشككنا في أنّ الفاسق هل هو خصوص مرتكب الكبيرة أو الأعمّ منه ومن مرتكب الصغيرة.
فلا إشكال في بقاء العالم الذي لم يصدر منه ذنب أصلًا تحت العامّ، وكذا لا إشكال في دخول العالم الذي ارتكب الكبيرة في المخصّص.
إنّما الإشكال فيمن يرتكب الصغيرة من العلماء، فنشكّ في أنّه هل هو باقٍ تحت العامّ ليجب إكرامه، أو ينطبق عليه المخصّص كي لا يجب؟
ربما يقال بجريان أصالة العموم فيه، فإنّها أصل عقلائي يرجع إليه عند الشكّ في خروج بعض مصاديق العامّ عن تحته.