اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٩٤ - البحث حول سائر أدلّة القول بالجواز
تعلّقهما بعنوانين متغايرين، مثل «صلّ» و «لا تغصب».
أمّا الأوّل- أعني ما إذا تعلّق الأمر بعين العنوان الذي تعلّق به النهي- فلعدم كونه من قبيل اجتماع الضدّين كي يستلزم مباشرةً التكليف المحال الذي هو الجهة المبحوث عنها في المقام، وان استلزم التكليف بالمحال الذي هو يستلزم استحالة نفس التكليف أيضاً عندنا.
وأمّا الثاني- أعني ما إذا تعلّق الأمر بعنوان غير ما تعلّق به النهي- فلعدم استلزامه التكليف المحال ولا التكليف بالمحال أصلًا.
البحث حول سائر أدلّة القول بالجواز
ثمّ إنّه استدلّ للقول بالجواز بوجوه اخر أيضاً: فى سائر أدلّة القول بالجواز
منها: أنّ أدلّ الدليل على إمكان شيء وقوعه، وقد وقع في موارد من الشريعة اجتماع حكمين، كصوم يوم عاشوراء، والصلاة في الحمّام، أو في مواضع التهمة، أو في المسجد [١].
وحيث إنّ هذه الموارد ظاهرة في تعلّق الحكمين بعنوان واحد، فعلى الجميع حتّى القائلين بجواز الاجتماع أن يفكّروا في تأويلها وإعداد الجواب عنها؛ لأنّ جميع همّ المجوّزين وما دار أدلّتهم مداره إثبات جواز تعلّق الأمر والنهي بعنوانين متصادقين على واحد، لا إثبات جواز تعلّقهما بعنوان واحد.
[١] حيث اجتمع في المثال الأوّل الكراهة مع الاستحباب، لأنّ صوم كلّ يوم من أيّام السنة عدا رمضان والعيدين مستحبّ، واجتمع في المثال الثاني والثالث الكراهة مع الوجوب إذا كانت الصلاة واجبة ومع الندب إذا كانت مستحبّة، واجتمع في المثال الرابع الوجوب والاستحباب إذا كانت الصلاة واجبة، والاستحبابان إذا كانت مستحبّة. منه مدّ ظلّه.