اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٢٦ - نقد ما أفاده صاحب الكفاية رحمه الله في المقام
الفضلاء- يعرفون إجمالًا معنى «المطلق» لعدم كونه مبهماً بحيث يفتقرون لمعرفة معناه الإجمالي إلى توضيح وتعريف لفظي.
وثانياً: أنّ المستشكل ليس غير المعرّف، بل الذين عرّفوه بما ذكر أنفسهم كانوا يبحثون حوله ويستشكلون عليه بعدم الإطّراد أو الإنعكاس وأطالوا الكلام في النقض والإبرام، فهل يمكن القول بأنّهم أرادوا منه شرح الاسم، ومع ذلك بحثوا عن اطّراده وانعكاسه؟!
فالظاهر أنّه تعريف حقيقي، فلابدّ من بيان ما هو المراد منه أوّلًا، ثمّ البحث عمّا قيل أو يمكن أن يقال حوله من الإشكالات، فنقول: الظاهر أنّ كلمة «ما» في التعريف المذكور موصول بمعنى «لفظ» لأنّ الدلالة من شؤون اللفظ، و «الجنس» المأخوذ فيه أعمّ من الجنس المنطقي، لأنّ المراد منه «الأفراد المتجانسة» فيعمّ النوع، بل الصنف، كما يعمّ الجنس الحقيقي.
فالمطلق- بناءً على التعريف المذكور- عبارة عن «لفظ دالّ على معنى سارٍ في أفراده المتجانسة».
ويمكن المناقشة فيه بأربعة وجوه:
الأوّل: أنّه ظاهر في كون الإطلاق وصفاً للفظ، مع أنّه أوّلًا وبالذات من أوصاف المعنى، وأمّا اللفظ فلا يسمّى مطلقاً إلّابتبعه.
الثاني: أنّه إن اريد في هذا التعريف أنّ كلمة «شائع في جنسه» تشير إلىخصوصيّة في المعنى الذي هو مدلول اللفظ المطلق [١] فلا إشكال فيه، وأمّا إن اريد أنّه من تتمّة مدلول اللفظ [٢]، فهو ممنوع، لأنّ اللفظ وضع لنفس
[١] فالمطلق عبارة عن «لفظ دالّ على صرف الطبيعة» من دون أن يكون شيوعها وسريانها في الأفراد من تتمّة مدلول اللفظ، إلّاأنّه يستفاد من اتّحاد الطبيعي مع أفراده. منه مدّ ظلّه.
[٢] بأن يكون اللفظ المطلق دالّاً على أصل المعنى وعلى شيوعه في أفراده كليهما. م ح- ى.