اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٥٢ - كلام المحقّق الحائري رحمه الله في ذلك
فلا شبهة في أنّهم أرادوا بهذه المقدّمة كون المتكلّم في مقام بيان تمام مراده الاستعمالي الذي لا ينافيه التقييد [١].
وبعبارة اخرى: لابدّ في تحقّق الإطلاق من كون المتكلّم في مقام جعل قانون يرجع إليه عند الشكّ في أصل التقييد أو في التقييد الزائد، نظير ما تقدّم في العامّ والخاصّ.
إذا تبيّن المراد من المقدّمة الاولى فلابدّ من ملاحظة أنّ الإطلاق هل يتوقّف على إحرازها أم لا؟
كلام المحقّق الحائري رحمه الله في ذلك
قال العلّامة المؤسّس الحائري رحمه الله:
ويمكن أن يقال بعدم الحاجة إلى إحراز كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد في الحمل على الإطلاق عند عدم القرينة، بيانه أنّ المهملة مردّدة بين المطلق والمقيّد ولا ثالث، ولا إشكال أنّه لو كان المراد المقيّد يكون الإرادة متعلّقة به بالأصالة، وإنّما ينسب إلى الطبيعة بالتبع، لمكان الاتّحاد، فنقول: لو قال القائل:
«جئني بالرجل» أو «برجل» يكون ظاهراً في أنّ الإرادة أوّلًا وبالذات متعلّقة بالطبيعة، لا أنّ المراد هو المقيّد ثمّ أضاف إرادته إلى الطبيعة لمكان الاتّحاد، وبعد تسليم هذا الظهور تسري الإرادة إلى تمام الأفراد [٢]، وهذا معنى الإطلاق [٣]، إنتهى موضع الحاجة من كلامه.
[١] لأنّ التقييد لا يقتضي إلّاتضييق الإرادة الجدّيّة. م ح- ى.
[٢] هذا ينطبق على ما نسب إلى المشهور من كون الإطلاق عبارة عن الشيوع والسريان. منه مدّ ظلّه.
[٣] درر الفوائد: ٢٣٤.