اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٤٢ - إشكال صاحب الكفاية رحمه الله على أهل العربيّة وجوابه
الذهني أيضاً عليه، فالتفرقة بينهما في ذلك أقوى شاهد على أنّهم أرادوا من التعريف، التعيّن الواقعي، لا الإشارة الذهنيّة.
دلالة الجمع المحلّى باللام على العموم
لا إشكال في دلالة الجمع المحلّى باللام على الاستيعاب والاستغراق، إنّما الإشكال في منشأ هذه الدلالة، ويحتمل فيه ثلاثة وجوه:
أ- أن يكون نفس هذا العنوان- أعني «الجمع المحلّى باللام»- موضوعاً للعموم.
ب- أن يكون «اللام»- في صورة دخولها على الجمع- موضوعة له مباشرةً، بلا توسيط الدلالة على التعيين، فلا يكون بسببها تعريف إلّا لفظاً.
ج- أن تدلّ «اللام» أيضاً على العموم، لكن بواسطة دلالتها على التعيين، بأن تكون موضوعة للتعريف، لكن تعريف مدخولها إذا كان جمعاً يقتضي الاستغراق، إذ لا تعيّن إلّاللمرتبة المستغرقة لجميع الأفراد.
وهذا الوجه الأخير ظاهر كلام المشهور من الادباء.
إشكال صاحب الكفاية رحمه الله على أهل العربيّة وجوابه
وناقش في كلامهم المحقّق الخراساني رحمه الله بأنّ التعيّن لا يختصّ بالمرتبة المستغرقة، لأنّ أقلّ مراتب الجمع أيضاً كذلك، لأنّه متعيّن في الثلاثة، ولا يقبل الزيادة أو النقيصة [١].
[١] كفاية الاصول: ٢٨٥.