اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩ - الأمر الخامس في شمول النزاع الإيجاب والتحريم الغيريّين والتخييريّين والكفائيّين
الأمر الخامس: في شمول النزاع الإيجابوالتحريم الغيريّين والتخييريّين والكفائيّين
ثمّ إنّ البحث لا يختصّ بالإيجاب والتحريم النفسيّين التعيينيّين العينيّين، بل يعمّ الغيريّين والتخييريّين والكفائيّين [١] أيضاً، لوجهين:
١- أنّ ملاك النزاع في جواز الاجتماع والامتناع، وهو تعلّق الأمر والنهي بعنوانين متصادقين على واحد يعمّ جميع الأقسام.
توضيح ذلك: أنّه لا خلاف في امتناع تعلّق الأمر والنهي بواحد بعنوان واحد، سواء كانا نفسيّين أو غيريّين، تعيينيّين أو تخييريّين، عينيّين أو كفائيّين، وكذا لا خلاف في جواز تعلّقهما بعنوانين غير متصادقين على واحد كذلك [٢].
إنّما الخلاف فيما إذا كان برزخاً بينهما، وهو أن يتعلّقا بعنوانين متصادقين
[١] ويمكن أن يمثّل للحرام الغيري بحرمة العلّة التامّة للحرام بناءً على الملازمة بين حرمة الشيء وحرمة علّته، وللحرام التخييري بأن ينهى المولى عن التصرّف في الدار ومجالسة الأغيار تخييراً، وأمّا الحرمة الكفائيّة فقال المشكيني رحمه الله في حاشية الكفاية: لم أجد لها مثالًا في الشرعيّات والعرفيّات، إذ المراد منها ما كان الترك مطلوباً من كلّ بحيث إذا قام به واحد يسقط عن الآخرين، نظير الواجب الكفائي، نعم، يتحقّق في الضدّ الخاصّ للواجب الكفائي إذا قلنا باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عنه. كفاية الاصول المحشّى ٢: ١٠٨. م ح- ى.
[٢] أي سواء كانا نفسيّين أو غيريّين، تعيينيّين أو تخييريّين، عينيّين أو كفائيّين. م ح- ى.