تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤٦ - سوره إبراهیم
السّلام-خطب بها یوم الغدیر،و فیها یقوم-علیه السّلام-: و تقرّبوا إلی اللّه بتوحیده و طاعته من أمرکم أن تطیعوه،و لا تمسکوا بعصم الکوافر،و لا یخلج بکم البغی فتضلّوا عن سبیل الرّشاد باتّباع أولئک الّذین ضلّوا و أضلّوا،قال اللّه-عزّ من قائل-فی طائفه ذکرهم بالذّمّ فی کتابه: إِنّٰا أَطَعْنٰا سٰادَتَنٰا وَ کُبَرٰاءَنٰا .
...إلی قوله-علیه السّلام-:و قال-تعالی-: وَ إِذْ یَتَحٰاجُّونَ فِی النّٰارِ فَیَقُولُ الضُّعَفٰاءُ لِلَّذِینَ اسْتَکْبَرُوا إِنّٰا کُنّٰا لَکُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّٰا [١]مِنْ عَذٰابِ اللّٰهِ مِنْ شَیْءٍ قٰالُوا لَوْ هَدٰانَا اللّٰهُ لَهَدَیْنٰاکُمْ [٢] أ فتدرون الاستکبار ما هو؟هو ترک الطّاعه لمن أمروا بطاعته،و التّرفع علی من ندبوا إلی متابعته،و القرآن ینطق من هذا عن کثیر،إن تدبّره متدبّر زجره و وعظه.
إِنّٰا کُنّٰا لَکُمْ تَبَعاً
:فی تکذیب الرّسل و الإعراض عن نصائحهم.
و هو جمع تابع،کغائب و غیب.أو مصدر نعت به للمبالغه،أو علی إضمار المضاف.
فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّٰا
:دافعون عنّا.
مِنْ عَذٰابِ اللّٰهِ مِنْ شَیْءٍ
.
«من»الأولی للبیان،واقعه موقع الحال.و الثّانیه للتّبعیض،واقعه موقع المفعول،أی:بعض الشّیء الّذی هو عذاب اللّه-تعالی-.
و یجوز أن یکونا للتّبعیض،أی:بعض شیء هو بعض عذاب اللّه-تعالی-.
و الإعراب ما سبق [٣].
و یحتمل أن تکون الأولی مفعولا.و الثّانیه مصدرا،أی:فهل أنتم مغنون بعض العذاب بعض الإغناء.
قٰالُوا
،أی:الّذین استکبروا،جوابا عن معاتبه الأتباع و الاعتذار عمّا فعلوا بهم.
لَوْ هَدٰانَا اللّٰهُ
:للإیمان و وفّقنا له لَهَدَیْنٰاکُمْ ،و لکن ضللنا فأضللناکم، أی:اخترنا لکم ما اخترناه لأنفسنا.أو لو هدانا اللّه طریق النّجاه من العذاب لهدیناکم
[١] المؤمن٤٧/.
[٢] إبراهیم٢١/.
[٣] بأن یکون«من عذاب»حالا،و«من شیء»مفعولا.