تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٠٦ - سوره النّحل
إِلاّٰ أَنْ تَأْتِیَهُمُ الْمَلاٰئِکَهُ
:لقبض أرواحهم.
و قرأ [١] حمزه و الکسائی،بالیاء.
أَوْ یَأْتِیَ أَمْرُ رَبِّکَ
:القیامه.أو العذاب المستأصل.
کَذٰلِکَ
،مثل ذلک الفعل من الشّرک و التّکذیب.
فَعَلَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ
:فأصابهم ما أصابهم.
وَ مٰا ظَلَمَهُمُ اللّٰهُ
:بتدمیرهم.
وَ لٰکِنْ کٰانُوا أَنْفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ
(٣٣):بکفرهم،و معاصیهم المؤدّیه إلیه.
فَأَصٰابَهُمْ سَیِّئٰاتُ مٰا عَمِلُوا
،أی:جزاء سیّئات أعمالهم.علی حذف المضاف،أو تسمّیه الجزاء باسمها.
وَ حٰاقَ بِهِمْ مٰا کٰانُوا بِهِ یَسْتَهْزِؤُنَ
(٣٤):و أحاط بهم جزاؤه.و الحیق لا یستعمل إلاّ فی الشّرّ.
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [٢]: مٰا کٰانُوا بِهِ یَسْتَهْزِؤُنَ من العذاب فی الرّجعه.
وَ قٰالَ الَّذِینَ أَشْرَکُوا لَوْ شٰاءَ اللّٰهُ مٰا عَبَدْنٰا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَیْءٍ نَحْنُ وَ لاٰ آبٰاؤُنٰا وَ لاٰ حَرَّمْنٰا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَیْءٍ
:إنّما قالوا ذلک استهزاء أو منعا للبعثه و التّکلیف، متمسّکین بأنّ ما شاء اللّه یجب و ما لم یشأ یمتنع،فما الفائده فیهما.أو إنکارا لقبح ما أنکر علیهم من الشّرک و تحریم البحائر و نحوها،محتجّین بأنّها لو کانت مستقبحه لما شاء اللّه صدورها عنهم و شاء خلافه،ملجئا إلیه لا اعتذارا إذ لم یعتقدوا قبح أعمالهم.
کَذٰلِکَ فَعَلَ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ
:فأشرکوا باللّه،و حرموا حلّه،و ردّوا رسله.
فَهَلْ عَلَی الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاٰغُ الْمُبِینُ
(٣٥):الموضح للحقّ.
وَ لَقَدْ بَعَثْنٰا فِی کُلِّ أُمَّهٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَ اجْتَنِبُوا الطّٰاغُوتَ
:یأمر بعباده اللّه و اجتناب الطّاغوت.
فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَی اللّٰهُ
:وفّقهم للإیمان بإرشادهم.
وَ مِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَیْهِ الضَّلاٰلَهُ
:إذ لم یوفّقهم،لتصمیمهم علی الکفر.
و فی تفسیر العیّاشی [٣]:عن خطّاب بن مسلمه قال:قال أبو جعفر-علیه السّلام-:
[١] أنوار التنزیل ٥٥٤/١.
[٢] تفسیر القمّی ٣٨٥/١.
[٣] تفسیر العیاشی ٢٥٨/٢،ح ٢٥.