تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٧٨ - سوره النّحل
فقال له أمیر المؤمنین-علیه السّلام-:إنّک ضالّ تروی عن أهل الضّلال.یقول اللّه-عزّ و جلّ-لنبیّه: أَتیٰ أَمْرُ اللّٰهِ فَلاٰ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحٰانَهُ وَ تَعٰالیٰ عَمّٰا یُشْرِکُونَ، یُنَزِّلُ الْمَلاٰئِکَهَ بِالرُّوحِ .و الرّوح غیر الملائکه-علیهم السّلام-.
و فی کتاب بصائر الدّرجات [١]:عن الباقر-علیه السّلام- أنّه سئل عن هذه الآیه.
فقال:جبرئیل الّذی نزل علی الأنبیاء،و الرّوح یکون معهم و مع الأوصیاء لا یفارقهم یفقّههم و یسدّدهم من عند اللّه.(الحدیث).
أَنْ أَنْذِرُوا
:بأن أنذروا،أی:أعلموا.من أنذرته [٢] بکذا:إذا أعلمته.
أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنَا فَاتَّقُونِ
(٢):أنّ الشّأن لا إله إلاّ أنا فاتّقون.أو خوّفوا أهل الکفر و المعاصی،بأنّه لا إله إلاّ أنا.
قوله:«فاتّقون»رجوع إلی مخاطبتهم بما هو المقصود.
و«أن»قیل [٣]:هی مفسّره،لأنّ الرّوح بمعنی الوحی الدّالّ علی القول.أو مصدریّه فی موضع الجرّ بدلا من الرّوح،أو النّصب بنزع الخافض.أو مخفّفه من الثّقیله.
خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعٰالیٰ عَمّٰا یُشْرِکُونَ
(٣):منهما،أو ممّا یفتقر فی وجوده أو بقائه إلیهما و ممّا لا یقدر علی خلقهما.
خَلَقَ الْإِنْسٰانَ مِنْ نُطْفَهٍ
:جماد لا حسّ لها و لا حراک،سیّاله لا تحفظ الوضع و الشّکل.
فَإِذٰا هُوَ خَصِیمٌ
:منطیق مجادل.
مُبِینٌ
(٤):للحجّه.أو خصیم مکافح لخالقه قائل: مَنْ یُحْیِ الْعِظٰامَ وَ هِیَ رَمِیمٌ .
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [٤]:قال:خلقه من قطره ماء منتن،فیکون خصیما متکلّما بلیغا.
وَ الْأَنْعٰامَ
:الإبل و البقر و الغنم.
و انتصابها بمضمر یفسّره: خَلَقَهٰا لَکُمْ ،أو بالعطف علی«الإنسان».
و خَلَقَهٰا لَکُمْ بیان ما خلقت لأجله.و ما بعده تفصیل له.
[١] بصائر الدرجات٤٨٣/،ح ١.
[٢] أنوار التنزیل ٥٤٨/١:نذرت.
[٣] نفس المصدر و الموضع.
[٤] تفسیر القمّی ٣٨٢/١.