تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣٧٩
و الخذلان من اللّه.و مفهومه:أنّ الموحّد یکون ممدوحا منصورا.
وَ قَضیٰ رَبُّکَ
،أی:أمر أمرا مقطوعا به.
أَلاّٰ تَعْبُدُوا
:بأن لا تعبدوا.
إِلاّٰ إِیّٰاهُ
:لأنّ غایه التّعظیم لا تحقّ إلاّ لمن له غایه العظمه و نهایه الإنعام، و هو کالتّفصیل لسعی الآخره.
و یجوز أن تکون«أن»مفسّره و«لا»ناهیه.
وَ بِالْوٰالِدَیْنِ إِحْسٰاناً
:و بأن تحسنوا.أو و أحسنوا بالوالدین إحسانا،لأنّهما السّبب الظّاهر للوجود و التّعیّش.
و لا یجوز أن تتعلّق الباء«بالإحسان»،لأنّ صلته لا تتقدّم علیه [١].
إِمّٰا یَبْلُغَنَّ عِنْدَکَ الْکِبَرَ أَحَدُهُمٰا أَوْ کِلاٰهُمٰا
.
«إمّا»«إن»الشّرطیّه زیدت علیها«ما»تأکیدا،و لذلک صحّ لحوق النّون المؤکّده للفعل [٢].
و«أحدهما»فاعل«یبلغنّ»،أو بدل علی قراءه حمزه و الکسائی من ألف «یبلغان»الراجع إلی«الوالدین».
و«کلاهما»عطف علی«أحدهما»فاعلا،أو بدلا،و لذلک لم یجز أن یکون تأکیدا للألف [٣]و معنی«عندک»:أن یکونا فی کنفک أو کفالتک.
فَلاٰ تَقُلْ لَهُمٰا أُفٍّ
:فلا تتضجّر ممّا یستقذر منهما و تستثقل من مؤنتهما،و هو صوت یدلّ علی التّضجّر.
[١] قوله:«لأن صلته لا تتقدّم علیه»،أی: صله المصدر لا تتقدّم علی المصدر.أمّا إذا کان معمول المصدر ظرفا و جارّا و مجرورا،جاز أن یتقدّم علیه.
[٢] قوله:«و لذلک صحّ لحوق النّون المؤکّده للفعل»للقاعده المقرّره فی النّحو:أنّ فعل الشّرط یؤکّد بالنّون المؤکّده إذا لحق«ما»حرف الشّرط.
[٣] قوله:«و لذلک لم یجز أن یکون تأکیدا للألف»،أی:لأجل أنّه معطوف علی «أحدهما»لا یجوز أن یکون تأکیدا لألف «یبلغان».