تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣٠٩
ثمّ قال لی:ما ذا استقبلک؟ فقلت:لقیت امرأه کاشفه عن ذراعیها،علیها من کلّ زینه الدّنیا [١]،فقالت:
یا محمّد،أنظرنی حتّی أکلّمک.
فقال لی:أ فکلّمتها؟ فقلت:لم أکلّمها،و لم ألتفت إلیها.
فقال:تلک الدّنیا.و لو کلّمتها،لاختارت أمّتک الدّنیا علی الآخره.
ثمّ سمعت صوتا أفزعنی.
فقال لی جبرئیل:تسمع،یا محمّد؟ قلت:نعم.
قال:هذه صخره قذفتها عن شفیر جهنّم منذ سبعین عاما،فهذا حین استقرّت.
قالوا:فما ضحک رسول اللّه-صلّی اللّه علیه و آله-حتّی قبض.
قال:فصعد جبرئیل و صعدت معه إلی السّماء الدّنیا،و علیها ملک یقال له:
إسماعیل،و هو صاحب الخطفه الّتی قال اللّه-عزّ و جلّ-: إِلاّٰ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَهَ فَأَتْبَعَهُ شِهٰابٌ ثٰاقِبٌ .و تحته سبعون ألف ملک،[تحت کلّ ملک سبعون ألف ملک] [٢].
فقال:یا جبرئیل،من هذا معک؟ فقال:محمّد.
قال:أ و قد بعث؟ قال:نعم.
ففتح [٣] الباب و سلّمت علیه و سلّم علیّ،و استغفرت له و استغفر لی،و قال:
مرحبا بالأخ الصّالح [٤] و النّبیّ الصّالح.و تلقّتنی الملائکه حتّی دخلت سماء الدّنیا،فما لقینی ملک إلا[کان] [٥] ضاحکا مستبشرا،حتّی لقینی ملک من الملائکه لم أر أعظم خلقا منه کریه المنظر ظاهر الغضب،فقال لی مثل ما قالوا من الدّعاء إلاّ أنّه لم یضحک و لم أر فیه من الاستبشار ما رأیت [٦] ممّن ضحک من الملائکه.
[١] لیس فی المصدر.
[٢] لیس فی ب.
[٣] کذا فی المصدر.و فی النسخ:ثمّ فتح.
[٤] المصدر:الناصح.
[٥] من المصدر.
[٦] المصدر:و ما رأیت.