تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤٤٠
طِیناً
(٦١):لمن خلقته من طین،فنصب بنزع الخافض.
و یجوز أن یکون حالا من الرّاجع إلی الموصول،أی:خلقته و هو طین.
أو منه [١]،أی:أ أسجد له و أصله من طین.
و فیه علی الوجوه الثّلاثه إیماء بعلّه الإنکار.
قٰالَ أَ رَأَیْتَکَ هٰذَا الَّذِی کَرَّمْتَ عَلَیَّ
«الکاف»لتأکید الخطاب لا محلّ له من الإعراب،و«هذا»مفعول أوّل، و«الّذی»صفته،و المفعول الثّانی محذوف لدلاله صلته علیه،و المعنی:أخبرنی عن هذا الّذی کرّمته علیّ بأمری بالسّجود له،لم کرّمته علیّ؟ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلیٰ یَوْمِ الْقِیٰامَهِ :کلام مبتدأ،و اللاّم موطّئه للقسم،و جوابه لَأَحْتَنِکَنَّ ذُرِّیَّتَهُ إِلاّٰ قَلِیلاً (٦٢)،أی:لاستأصلنّهم بالإغواء إلاّ قلیلا لا أقدر أن أقاوم شکیمتهم.من احتنک الجراد الأرض:إذا جرد ما علیها أکلا.مأخوذ من الحنک.
و إنّما علم أنّ ذلک یتسهّل له،إمّا استنباطا من قول الملائکه: أَ تَجْعَلُ فِیهٰا مَنْ یُفْسِدُ فِیهٰا مع التّقریر،أو تفرّسا من خلقه ذا شهوه و وهم و غضب.
قٰالَ اذْهَبْ
:امض لما قصدته،و هو طرد و تخلیه بینه و بین ما سوّلت له نفسه.
فَمَنْ تَبِعَکَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزٰاؤُکُمْ
:جزاؤک و جزاؤهم،فغلّب المخاطب علی الغائب.
و یجوز أن یکون الخطاب للتّابعین،علی الالتفات.
جَزٰاءً مَوْفُوراً
(٦٣):متکمّلا.من قولهم:فر لصاحبک عرضه [٢] فره.
و انتصاب«جزاء»علی المصدر بإضمار فعله،أو بما فی«جزاؤکم»من معنی:
تجازون،أو حال موطّئه لقوله:«موفورا» [٣].
وَ اسْتَفْزِزْ
:و استخفف.
مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ
:أن تستفزّه.
[١] أی:أو حال من الموصول نفسه لا من الرّاجع إلیه.و یجوز أن یکون الخطاب للتابعین علی الالتفات،فیکون المعنی:فإنّ جهنّم جزاؤکم یا أتباعه،حتّی یحصل الرّبط.
[٢] أی:صن،أو أحم عرضه.
[٣] قوله:«أو حال موطّئه لقوله:موفورا»قال بعضهم:و المعنی:ذوی جزاء موفورا،فیکون حالا من الضّمیر فی«یجزون».