تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤٣٤
عن ابن سنان [١]،عن أبی عبد اللّه-علیه السّلام- فی قول اللّه: وَ إِنْ مِنْ قَرْیَهٍ إِلاّٰ نَحْنُ مُهْلِکُوهٰا قَبْلَ یَوْمِ الْقِیٰامَهِ قال:بالقتل و الموت و غیره.
وَ مٰا مَنَعَنٰا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآیٰاتِ
:و ما صرفنا عن إرسال الآیات الّتی اقترحتها قریش.
إِلاّٰ أَنْ کَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
:إلاّ تکذیب الّذین هم أمثالهم فی الطّبع،کعاد و ثمود،و أنّها لو أرسلت لکذّبوا بها تکذیب أولئک،و استوجبوا الاستئصال علی ما مضت به سنّتنا،و قد قضینا أن لا نستأصلهم لأنّ فیهم من یؤمن أو یلد من یؤمن.
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [٢]:و فی روایه أبی الجارود،عن أبی جعفر-علیه السّلام- فی قوله: وَ مٰا مَنَعَنٰا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآیٰاتِ و ذلک أنّ محمّدا-صلّی اللّه علیه و آله- تسأله قومه أن یأتیهم[بآیه] [٣]،فنزل جبرئیل فقال:إنّ اللّه یقول: وَ مٰا مَنَعَنٰا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآیٰاتِ -إلی قوله- أَنْ کَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ .و کنّا إذا أرسلنا إلی قریه آیه فلم یؤمنوا بها أهلکناهم،فلذلک أخّرنا عن قومک الآیات.
وَ آتَیْنٰا ثَمُودَ النّٰاقَهَ
:بسؤالهم.
مُبْصِرَهً
:بیّنه ذات إبصار،أو بصائر [٤]،أو جاعلتهم ذوی بصائر.
و قرئ [٥]،بالفتح.
فَظَلَمُوا بِهٰا
:فکفروا بها.أو فظلموا أنفسهم بسبب عقرها.
وَ مٰا نُرْسِلُ بِالْآیٰاتِ إِلاّٰ تَخْوِیفاً
(٥٩):بالآیات المقترحه من نزول العذاب المستأصل،فإن لم یخافوا نزل العذاب.أو بغیر المقترحه،کالمعجزات و آیات القرآن،إلاّ تخویفا بعذاب الآخره،فإنّ أمر من بعثت إلیهم مؤخّر إلی یوم القیامه.
و«الباء»مزیده.أو فی موقع الحال،و المفعول محذوف [٦].
[١] نفس المصدر،ح ٩٢.
[٢] تفسیر القمّی ٢١/٢.
[٣] من المصدر.
[٤] قوله:«ذات إبصار أو بصائر»،أی:سبب للإبصار أو البصیره،فإنّ حقّ من ظهر له مثل هذه الآیه أن یری آثار صنعه أو یدرکها بقلبه أن یؤمن بها.
[٥] أنوار التنزیل ٥٨٩/١.
[٦] قوله:«و الباء مزیده أو فی موقع الحال و المفعول محذوف»،أی:إمّا أن تکون «بالآیات»مفعولا فتکون الباء مزیده،أو غیره فتکون حالا و المفعول محذوف و المعنی:و ما نرسل النبیّ ملتبسا بالآیات...