تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١١٩ - سوره الحجر
فی کتاب علل الشّرائع [١]:عن أبی جعفر-علیه السّلام-عن أمیر المؤمنین-علیه السّلام-حدیث طویل،و فیه: قال اللّه-جلّ جلاله-للملائکه: إِنِّی خٰالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصٰالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ، فَإِذٰا سَوَّیْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِیهِ مِنْ رُوحِی فَقَعُوا لَهُ سٰاجِدِینَ .و کان ذلک من اللّه-عزّ و جلّ-تقدمه منه [٢] إلی الملائکه فی آدم-علیه السّلام-من قبل أن یخلقه احتجاجا منه علیهم.
قال:فاغترف-تبارک و تعالی-غرفه من الماء العذب الفرات فصلصلها فجمدت، ثمّ قال لها:منک أخلق النّبیّین و المرسلین و عبادی الصّالحین و الأئمّه المهدیّین [٣] الدّعاه إلی الجنّه و أتباعهم إلی یوم القیامه و لا أبالی،و لا اسال عمّا أفعل و هم یسألون،یعنی بذلک:
خلقه أنّه[یسألهم.ثمّ] [٤].
اغترف من الماء المالح الأجاج فصلصلها فجمدت،ثمّ قال لها:منک أخلق الجبّارین و الفراعنه و العتاه،إخوان الشّیاطین و الدّعاه إلی النّار إلی یوم القیامه و أتباعهم [و لا أبالی] [٥] و لا اسال عمّا أفعل و هم یسألون.
قال:و شرط فی ذلک البداء،و لم یشترط فی أصحاب الیمین البداء.
ثمّ خلط الماءین فصلصلها،ثمّ ألقاهما قدّام عرشه،و هما سلاله [٦] من طین،ثمّ أمر الملائکه الأربعه:الشّمال و الدّبور و الصّبا و الجنوب،أن جولوا علی هذه السلاله [٧] الطّین، و أبروها و انسموها،ثمّ جزّوها و فصّلوها،و أجروا إلیها الطّبائع الأربعه:الرّیح و المرّه و الدّم و البلغم.
قال:فجالت [٨] الملائکه علیها،و هی الشّمال و الصّبا و الجنوب و الدّبور،فأجروا فیها الطّبائع الأربعه.
قال:و الرّیح فی الطّبائع الأربعه فی البدن من ناحیه الشّمال.
قال:و البلغم فی الطّبائع الأربعه فی البدن من ناحیه الصّبا [٩].و المرّه فی الطّبائع
[١] العلل ١٠٤/١-١٠٦،ح ١.
[٢] المصدر:«تقدم»بدل«تقدمه منه».
[٣] المصدر:المهتدین.
[٤] لیس فی المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] کذا فی المصدر.و فی ب:ثله.
[٧] کذا فی المصدر.و فی النسخ:الثلاثه.
[٨] کذا فی المصدر.و فی النسخ:فجاءت.
[٩] المصدر:زیاده«قال».