تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١١٠ - سوره الحجر
إنّک قد ولدت سیّد النّاس،فسمّیه محمّدا.
و اتی به عبد المطّلب لینظر إلیه،و قد بلغه ما قالت أمّه،فأخذه فوضعه فی حجره، ثمّ قال:
الحمد للّه الذی أعطانی
هذا الغلام الطّیّب الأردان
قد ساد فی المهد علی الغلمان
ثمّ عوّذه بأرکان الکعبه،و قال فیه أشعارا.
قال:و صاح إبلیس-لعنه اللّه-فی أبالسته،فاجتمعوا إلیه.
فقالوا:ما الّذی أفزعک،یا سیّدنا؟ فقال لهم:ویلکم،لقد أنکرت السّموات و الأرض منذ اللّیله،لقد حدث فی الأرض حدث عظیم ما حدث مثله منذ ولد [١] عیسی بن مریم،فاخرجوا و انظروا ما هذا الحدث الّذی قد حدث.
فافترقوا ثم اجتمعوا إلیه،فقالوا:ما وجدنا شیئا.
فقال إبلیس-لعنه اللّه-:أنا لهذا الأمر.ثمّ انغمس [٢] فی الدّنیا فجالها حتّی انتهی إلی الحرم،فوجد الحرم محفوفا [٣] بالملائکه،فذهب لیدخل فصاحوا به فرجع،ثمّ صار مثل العصفور [٤] فدخل من قبل حراء [٥].
فقال له جبرئیل:وراک [٦]،لعنک اللّه.
[١] کذا فی المصدر.و فی النسخ:رفع.
[٢] کذا فی المصدر.و فی ب:انغمز.و فی سائر النسخ:انغمر.
[٣] المصدر:محفوظا.
[٤] المصدر:الصر(الصرد)و هو العصفور بدل العصفور.
[٥] کذا فی المصدر.و فی ب:الحرم و فی سائر النسخ:الحرا.
[٦] کذا فی المصدر.و فی ب:ورراک.و فی سائر النسخ:و أراک.