فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣١ - مَن الذي بيده سهم الامام(ع) آية اللّه الشيخ محمّد اليزدي
وهذا الكلام إنّما هو مع حضور حكّام الجور و ضيق نطاق قدرات الفقهاء العظام في البلاد؛ فإنهّم حينئذٍ يقومون مقام الإمام(ع)بقدر الميسور الذي لايترك بالمعسور، ولكلّ فقيه أن يتصرّف في تلك الامور حسب قدرته كما كانت عليه السيرةالمستمرةطيلةعصر الغيبة، بل في فترةمن زمن الحضور مع حكّام الجور.
وأمّا في زمن الغيبة مع زوال الحكومة الجائرة و تصدّي الفقيه الواحد أمر الولايةو الحكومةـ إمّا بحكم شرعي في تلك الاجواء و الظروف حفظاً للانظمة الشرعية،و إمّا بتفويض الخبراء من الفقهاء الامرَ إليه و بسط يده و سعة نطاق حكومته ـ فلا وجه لتصدّي سائر الفقهاء أمر الامامةو الولاية،بل يستفاد من قوله(رض):« يجب كفاية على النوّاب العامّة القيام بالامور المتقدّمة» أنّه يسقط عن غيره بعد تصدّي أحدهم فليس لهم تكفّل الامور السياسية كإجراء الحدود، و القضائية كالحكم بأنّ هذا المال المختلف فيه لفلان أو راجع إلى بيت المال، و المالية كأخذ الخراجات و الماليات الشرعية مثل الحقوق الشرعية، و منها ما نحن بصدده مثل سهم الإمام(ع)؛ فإنّ الملاك عند(رض) أيضاً الولايةوالنيابةدون الفقاهةو إن كان يشترط في النيابةو الولايةالفقاهة؛ فإنّ كلّ ولي لابدّ و أن يكون فقيهاً لا أنّ كلّ فقيه وليّ مطلقاً.
وقال ولي أمر المسلمين السيّد علي الخامنئي ـ دام ظلّه ـ فيجواب أحد الاستفتاءات ـ و إن كان السؤال مختصّاً بنصف الخمس، أي سهم الإمام(ع) ـ :
أنّ السهمين المباركين من المنابع الماليةللدولةالاسلاميةوأمرهما إلى وليّ أمر المسلمين.
وفي مورد أخر أجاب ـ دام ظلّه ـ :
بأنّه لا فرق بين سهم السادات والسهم المبارك الذي للامام(ع).
وفي مورد آخر:
إنّه ليس المكلّف أن يتصرّف في السهمين بنفسه و عندما رأى أمراً لازماً عليه أن يستجيز من ولي أمر المسلمين.
وفي مورد آخر:
إنّ الرأي و الفتوى عندنا فيالخمس ـ كما ذكر ـ ما كان عند الإمام الراحل ـ