فقه اهل بیت علیهم السلام - فارسی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٩ - رساله خطى حكم شيربها ميرزاى قمى
عشرين ألفاً و جعل لأبيها عشرةآلاف كان المهر جايزاً و الذّي جعله لأبيها فاسدا. (١)
و الظاهر أنّ مرادهم أن يكون المجموع في مقابلةالبضع، كما صرّح بذلك بعضهم و هو الظاهر من الصحيحة أيضاً. فكأنّه تزوّجها و جعلها في حبالة في مقابل عوضين: أحدهما لنفسها و الاخر لأبيها. و المهر، هو الّذي جعلته لنفسها لأنّ المهر لايكون إلاّ للزوجةو أما ماجعله لأبيها فهو غير المهر. و هذا هو الّذي نفاه الروايةالصحيحة، بل الظاهر أن هذه المعاملة إنّما هو مع الأب لا من جانب المرأة. فهذا هو المتبادر من الرواية. و إطلاق الفتاوى أيضاً مطابق للفظ الرواية.
و أمّا إذا جعلت هي ما تجعله لأبيها من جملة الشروط الّتي تُذكر في ضمن العقد الّلازم فالّذي أراه أنّه لامانع منه لعموم «المؤمنون عند شروطهم» و لأنّه لامانع منه عقلاً و شرعاً فيكون شرطاً سائغاً مذكوراً في متن عقد لازم، فيلزم.
و الفرق بين هذا و الصورة الأولى أنّ المفروض أنّ ما جعل لأبيها ليس بداخل في المهر بل ليس من فعل المرأة فجعله في مقابل البضع غير صحيح، لعدم الدليل؛ مع قطع النظر عن الروايةأيضاً. و الّذي يُجعل في مقابل البضع إنّما هو المهر، و المهر لاموضع له إلاّ للزوجة فلاوجه لجعله لأبيها. و أمّا صورةالشرط فيدخل الشرط في المهر فيكون المجموع مهراً و لاغائلةفيه.
فإن قلت:إنّ ما تشترطه لأبيها لايصل إلاّ إلى أبيها فكيف يكون من جملة المهر و المهر لايكون إلاّ للزوجة؟
قلت: إن المال و إن كان لايصل إلى المرأة،لكن النفع الحاصل من وصول المال إلى الأب و هو سرور الزوجة بذلك يصل إليها. فكأنها قد رضي في عوض بضعها بما عيّن له من المال و بهذه الفايدة الّتي هي السرور بحصول شيء لوالدها ، ولا غائلة في ذلك.
ومثله مالو شرطت عقدها إنفاق الزوج أولادها من زوجها السابق أو إنفاق والديه
(١)تهذيب الأحكام،شيخ طوسى ، ٧/٣٦١، تهران ،دارالكتب الاسلامية،چاپ چهارم، ١٣٦٥.