مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٠ - الثامنة الحاكم إن عرف عدالة الشاهدين حكم
..........
و غايته أن يكون محتملا لهما، و هو كاف في ضعف السند. و فيه محمد [١] بن موسى، و هو مشترك بين جماعة منهم الضعيف جدّا و الثقة. ثمَّ هو معارض برواية ابن أبي يعفور [٢] هذا بما يدلّ على خلاف ذلك. و سيأتي [٣]. و إليه [٤] ذهب الشيخ في الخلاف [٥]، مدّعيا إجماع الفرقة، و ابن الجنيد [٦] صريحا، و المفيد في كتاب الإشراف [٧] ظاهرا، و باقي المتقدّمين لم يصرّحوا في عباراتهم بأحد الأمرين، بل كلامهم محتمل لهما.
و حجّة هذا الفريق من الآية [٨] قد أشرنا إليها. و لهم من الرواية صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا، فعدّل منهم اثنان و لم يعدّل الآخران، قال: فقال: «إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا، و أقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه، إنما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا به و علموا، و على الوالي أن يجيز شهادتهم، إلا أن يكونوا معروفين بالفسق» [٩].
[١] يلاحظ أن في مصادر الرواية: موسى بن أكيل النميري، راجع الهامش (١) في ص: ٣٩٦.
[٣] و لكن لم يذكر فيما سيأتي رواية ابن أبي يعفور، انظر ص: ٣٩٩- ٤٠٠.
[٧] لم نجده في كتاب الإشراف «ضمن مصنّفات الشيخ المفيد (قدّس سرّه) المجلّد التاسع» لأنه يحتوي على العبادات فقط، و بالضبط إلى نهاية الحجّ، و لكن صرّح بذلك في المقنعة: ٧٣٠.
[٢] التهذيب ٦: ٢٤٢ ح ٥٩٧، الاستبصار ٣: ١٣ ح ٣٤، الوسائل ١٨: ٢٩٤ ب «٤١» من أبواب الشهادات ح ٢٠.
[٤] كذا في الحجريّتين، و هو الصحيح، و في النسخ الخطّية: و سيأتي و ذهب ..
[٥] الخلاف ٦: ٢١٧ مسألة (١٠).
[٦] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٧٠٥.
[٨] البقرة: ٢٨٢.
[٩] الكافي ٧: ٤٠٣ ح ٥، التهذيب ٦: ٢٧٧ ح ٧٥٩، الاستبصار ٣: ١٤ ح ٣٦، الوسائل ١٨: ٢٩٣ ب «٤١» من أبواب الشهادات ح ١٨.