مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٣ - السابعة إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى
[السادسة: إذا قطع المدّعى عليه دعوى المدّعي بدعوى، لم تسمع حتى يجيب عن الدعوى]
السادسة: إذا قطع المدّعى (١) عليه دعوى المدّعي بدعوى، لم تسمع حتى يجيب عن الدعوى و ينهي الحكومة، ثمَّ يستأنف هو.
[السابعة: إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى]
السابعة: إذا بدر أحد (٢) الخصمين بالدعوى فهو أولى. و لو ابتدرا الدعوى سمع من الذي عن يمين صاحبه.
يقتضي أن القول بكتبة أسماء المدّعين جائز و إن لم يكثروا. و قيل [١]: يقرع مطلقا و إن كثروا. و قوله: «و قيل: إنما تكتب أسماؤهم مع تعسّر القرعة. إلخ» قول ثالث بالتفصيل. و هو المشهور. و لو قدّم الأسبق غيره على نفسه جاز.
و المفتي و المدرّس عند الازدحام يقدّمان أيضا بالسبق أو القرعة. نعم، لو كان الذي يعلّمه خارجا عن الفرض فالاختيار إليه في تقديم من شاء.
و لا فرق في هذه الأحكام بين ذي الفضيلة و غيره، و لا بين الرجل و المرأة.
و يستثنى المسافر المتضرّر، كما سيأتي [٢].
قوله: «إذا قطع المدّعي. إلخ».
(١) قد تقرّر [٣] أنه يقدّم السابق من المدّعيين، و من جملة أفراده ما لو ادّعى المدّعى عليه على المدّعي قبل انتهاء الدعوى الأولى، فإنه حينئذ مدّع متأخّر عن الأول، فلا تسمع دعواه إلى أن يتمّ السابق. و هو واضح.
قوله: «إذا بدر أحد. إلخ».
(٢) إذا تنازع الخصمان و زعم كلّ واحد منهم أنه هو المدّعي، نظر إن سبق أحدهما إلى الدعوى لم يلتفت إلى قول الآخر: إنّي كنت المدّعي، بل عليه أن يجيب ثمَّ يدّعي إن شاء.
[١] سقطت الجملة: «و قيل- إلى- كثروا» من «أ».
[٢] في الصفحة التالية.
[٣] في «ا، ث، خ»: تقدّم.