مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠ - و أما القتل
و لو لم يكن وارث (١) سوى القاتل كان الميراث لبيت المال.
و لو قتل أباه، و للقاتل ولد، ورث جدّه إذا لم يكن هناك ولد للصّلب، و لم يمنع من الميراث بجناية أبيه. (٢)
و لو كان للقاتل (٣) وارث كافر منعا جميعا، و كان الميراث للإمام.
يخرج به قتل الوالد ولده، فإنه لا يوجبهما، فيكون هذا تنبيها على خلافه، إلّا أنهم صرّحوا بحرمان الأب أيضا، و اعتذروا عن العبارة بأن قتل الأب يوجب القصاص إلّا أنه سقط بحرمة الأبوّة.
قوله: «و لو لم يكن وارث. إلخ».
(١) أي: بيت مال الامام على قواعد الأصحاب من أن الامام وارث من لا وارث له، و هذا خلاف ظاهر بيت المال حيث يطلق، لكنّه متجوّز فيه. و العامّة [١] جعلوا ميراث من لا وارث له [كذلك] [٢] لبيت مال المسلمين كما أطلقه المصنف (رحمه اللّه).
قوله: «و لو قتل أباه- إلى قوله- بجناية أبيه».
(٢) لأن القرب الموجب للإرث متحقّق، و المانع منتف، و وجوده في الأب لا يصلح للمانعيّة في غيره، للأصل، وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ [٣].
قوله: «و لو كان للقاتل. إلخ».
(٣) لوجود المانع في كلّ منهما، الأول بالقتل، و الثاني بالكفر. فلو اتّفق للكافر قريب للمقتول ورثه، و لم يمنع من إرثه وجود المانعين في الواسطتين كما لا يمنع وجود الواحدة، للأصل.
[١] انظر الكافي للقرطبي ٢: ١٠٦٤، التنبيه للشيرازي: ١٥٤، كفاية الأخيار ٢: ١٣.
[٢] من «د».
[٣] فاطر: ١٨.