مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٠ - فالمستحبّة
ثمَّ يسأل عن الأوصياء (١) على الأيتام، و يعتمد معهم ما يجب من تضمين أو إنقاذ أو إسقاط ولاية، إما لبلوغ اليتيم أو لظهور خيانة، أو ضمّ مشارك إن ظهر من الوصيّ عجز.
و هذا اختيار العلامة في القواعد [١]، و وافقه الشهيد في الدروس [٢] مخيّرا بين المراقبة و الكفيل.
و إن قال: لا خصم لي أصلا، أو قال: لا أدري لم حبست، نودي عليه في طلب الخصم، فإن لم يحضر أحد، قال الشيخ [٣]: أحلف و أطلق. و استحسنه في الدروس [٤]. و إنما أحلف هنا و لم يحلف في الأجوبة السابقة لأن هناك ظهر الخصم و فصل الأمر، فدعوى أنه ليس له خصم آخر لا يخالف الظاهر، بخلاف الحبس بغير خصم، فإنه خلاف الظاهر، و فيه قدح في القاضي السابق.
و المصنف- (رحمه اللّه)- اقتصر على جعل التحليف قولا مشعرا بعدم ترجيحه. و وجهه: عدم ثبوت حقّ عليه ظاهرا، فلا وجه لإحلافه. و الأجود [١] الأول.
قوله: «ثمَّ يسأل عن الأوصياء. إلخ».
(١) إذا فرغ القاضي من المحبوسين نظر في حال الأوصياء، لأن الوصيّ يتصرّف في حقّ من لا يمكنه المرافعة و المطالبة، كالأطفال و أصحاب الجهات العامّة. فإذا حضر من يزعم أنه وصىّ تفحّص القاضي عن شيئين:
[١] في «أ»: و الأول أجود، و في «ت»: و الأظهر الأول.
[١] قواعد الأحكام ٢: ٢٠٣- ٢٠٤.
[٢] الدروس الشرعيّة ٢: ٧١.
[٣] المبسوط ٨: ٩٤- ٩٥.
[٤] الدروس الشرعيّة ٢: ٧١.