مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧١ - فالمستحبّة
ثمَّ ينظر في أمناء الحكم، (١) الحافظين لأموال الأيتام الذين يليهم الحاكم و لأموال الناس، من وديعة أو مال محجور عليه، فيعزل الخائن، و يسعد الضعيف بمشارك، أو يستبدل به بحسب ما يقتضيه رأيه.
أحدهما: أصل الوصاية. فإن أقام بيّنة بها قرّره إلى أن يطرأ [١] ما يزيلها من فسق و غيره، فينتزع المال منه. فإن كان المال كثيرا لا يمكنه القيام بحفظه و التصرّف فيه ضمّ إليه من يعينه.
و الثاني: تصرّفه في المال. فإن قال: فرّقت [٢] ما أوصى به، نظر إن كانت الوصيّة لمعيّنين لم يتعرّض له، لأنهم يطالبون لو لم يصل إليهم. و إن كان لجهة عامّة، فإن كان عدلا أمضى تصرّفه و لم يضمنه. و إن كان فاسقا ضمنه، لتعدّيه بالتفريق لا عن ولاية.
و لو أن غير الوصيّ فرّق الموصى به، نظر إن كانت الوصيّة لمعيّنين وقع الموقع، لأن لهم أن يأخذوه من غير واسطة، و إلا ضمن. و كذا يضمن من تصرّف في وقف مسجد أو مشهد و ليس أهلا، و إن صرفه في مصلحته. و إن ظهر منه خيانة فأولى بالضمان.
و لو تبيّن عجزه عن القيام بما فوّض إليه ضمّ إليه مساعدا. و إن انتهت مدّة وصايته لبلوغ اليتيم أو غيره نزع يده منه، إلى آخر ما يترتّب على الوصاة.
قوله: «ثمَّ ينظر في أمناء الحكم. إلخ».
(١) إذا فرغ من النظر في الأوصياء شرع في النظر في حال أمناء الحكم [٣]، و هم الذين نصبهم القاضي السابق على الأطفال، و في تفرقة الوصايا حيث لا
[١] في «خ، د»: يظهر.
[٢] في الحجريّتين: فرغت.
[٣] في «م»: الحاكم.