مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٦ - المقصد الثالث في معرفة سهام الورّاث من التركة
و لك طريق آخر: (١) و هو أنه إذا كانت التركة صحاحا لا كسر فيها حرّر العدد الذي منه تصحّ الفريضة، ثمَّ خذ ما حصل لكلّ وارث و اضربه في التركة، فما حصل فاقسمه على العدد الذي صحّحت منه الفريضة، فما خرج فهو نصيب ذلك الوارث.
الزوجة في الثاني. و للأبوين مضروب خمسة أسداس في أربعة، و هي ثلاثة و ثلث.
و متى كانت الفريضة و التركة متوافقتين- كما في المثال- فلك أن تأخذ وفقهما و تضرب سهام كلّ وارث في وفق التركة، فما بلغ فاقسمه على وفق الفريضة، فما خرج فهو نصيبه من التركة.
ففي المثال تأخذ وفق التركة خمسة و تضرب فيه سهام البنت- و هي خمسة أيضا- تبلغ خمسة و عشرين، اقسمها على وفق الفريضة- و هو ستّة- تخرج أربعة و سدس. و تضرب أيضا سهام الأبوين- و هي أربعة- في الوفق المذكور تبلغ عشرين، تقسّمها على وفق الفريضة تخرج ثلاثة و ثلث. و تضرب سهم الزوج- و هو ثلاثة- في خمسة تبلغ خمسة عشر، تقسّمه على ستّة يخرج اثنان و نصف.
و إن شئت فاقسم وفق التركة على وفق الفريضة، فما خرج فاضربه في سهم كلّ وارث، فما بلغ فهو نصيبه. فتقسّم في المثال خمسة على ستّة تخرج خمسة أسداس، و هو المعبّر عنه بالنسبة، فإذا ضربت فيها سهم كلّ وارث خرج نصيبه من التركة. و هو ظاهر. و على هذا القياس.
و هذا الطريق أسهل إخراجا للمطلوب من الأول عند خفاء النسبة، و الأول أسهل عند ظهورها.
قوله: «و لك طريق آخر. إلخ».
(١) هذا الطريق أيضا عامّ النفع في النسبة الظاهرة و الخفيّة. و مثاله في الزوج