مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٣ - السادسة دية الجنين يرثها أبواه
[الخامسة: قال الشيخ- (رحمه اللّه)-: لو كان للميّت ابن موجود و حمل]
الخامسة: قال الشيخ- (رحمه اللّه)-: (١) لو كان للميّت ابن موجود و حمل، أعطي الموجود الثلث، و وقف للحمل ثلثان، لأنه الأغلب في الكثرة، و ما زاد نادر. و لو كان الموجود أنثى أعطيت الخمس، حتى يتبيّن الحمل. و هو حسن.
[السادسة: دية الجنين يرثها أبواه]
السادسة: دية الجنين (٢) يرثها أبواه، و من يدلي بهما جميعا أو بالأب، بالنسب و السبب.
قوله: «قال الشيخ (رحمه اللّه). إلخ».
(١) إنما نسب القول إلى الشيخ لأن الحمل يمكن زيادته على اثنين، فقد وجد منه ثلاثة و أربعة في زماننا، و نقل بلوغه العشرة في غيره. و روي أن امرأة بالأنبار ألقت كيسا فيه اثنا عشر ولدا. لكن لمّا كان الزائد عن الاثنين نادرا لم يلتفتوا إليه، و اكتفوا بتقدير الاثنين.
ثمَّ على هذا التقدير [١] لا يخلو من احتمالات عشرة: إما أن يولد ذكرا واحدا، أو أنثى، أو خنثى، أو ذكرين، أو أنثيين، أو خنثيين، أو ذكرا و أنثى، أو ذكرا و خنثى، أو أنثى و خنثى، أو يسقط ميّتا. و أكثر هذه الاحتمالات نصيبا للحمل فرضه ذكرين، فلذلك حكم الشيخ [٢] بإعطاء الولد الموجود إن كان ذكرا الثلث، و إن كان أنثى الخمس. و تبعه على ذلك معظم الأصحاب [٣]، بل لم يذكر غير المصنف- (رحمه اللّه)- في المسألة قولا.
(٢) لا خلاف في أن الدية مطلقا- سواء كانت لجنين أم غيره- يرثها المتقرّب
[١] في «د، و، م»: هذه التقادير.
[٢] المبسوط ٤: ١٢٤- ١٢٥، الخلاف ٤: ١١٢ مسألة (١٢٥)، الإيجاز (ضمن الرسائل العشر): ٢٧٥.
[٣] الوسيلة لابن حمزة: ٤٠٠، الغنية: ٣٣١، إصباح الشيعة: ٣٧٢، كشف الرموز ٢: ٤٧١، تحرير الأحكام ٢: ١٧٤، الدروس الشرعيّة ٢: ٣٥٥.