مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٣ - الفصل الثاني في ميراث الخنثى
..........
اعتبار الانقطاع أخيرا.
ثمَّ اختلفوا بعد ذلك، فذهب الشيخ في الخلاف [١]- بعد أن اعتبر الانقطاع أخيرا- إلى القرعة، و احتجّ عليها بإجماع الفرقة و أخبارهم. و عنى بالأخبار ما ورد [٢] عنهم (عليهم السلام) أنها لكلّ أمر مشتبه، و هذا منه.
و ذهب في المبسوط [٣] و النهاية [٤] و الإيجاز [٥]- و تبعه أكثر [٦] المتأخّرين- إلى أنه يعطى نصف نصيب ذكر و نصف نصيب أنثى، لرواية هشام بن سالم في الموثّق عن الصادق (عليه السلام) قال: «قضى عليّ (عليه السلام) في الخنثى له ما للرجال و له ما للنساء، قال: يورث من حيث يبول، فإن خرج منهما جميعا فمن حيث سبق، فإن خرج سواء فمن حيث ينبعث، فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال و النساء» [٧].
و المراد به نصف الأمرين، لامتناع أن يريد مجموعهما، و لتساوي الأمرين، فيعمل بالمتّفق منه، و يقسّم المختلف فيه- و هو المشتبه- نصفين، كما وقع شرعا عند اختلاف الدعويين و تكافئهما، لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر، فتعيّن الاقتسام.
[١] انظر الهامش (١- ٤) في ص: ٢٤١.
[٢] الفقيه ٣: ٥٢ ح ١٧٤، التهذيب ٦: ٢٤٠ ح ٥٩٣، الوسائل ١٨: ١٨٩ ب «١٣» من أبواب كيفيّة الحكم ح ١١.
[٣] انظر الهامش (١- ٤) في ص: ٢٤١.
[٤] انظر الهامش (١- ٤) في ص: ٢٤١.
[٥] انظر الهامش (١- ٤) في ص: ٢٤١.
[٦] الجامع للشرائع: ٥٠٥، كشف الرموز ٢: ٤٧٦، المختلف: ٧٤٦، تحرير الأحكام ٢:
١٧٤، إيضاح الفوائد ٤: ٢٤٩، اللمعة الدمشقيّة: ١٦١، التنقيح الرائع ٤: ٢١٢.
[٧] التهذيب ٩: ٣٥٤ ح ١٢٦٩، الوسائل ١٧: ٥٧٤ ب «٢» من أبواب ميراث الخنثى ذيل ح ١.