مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الثاني في ميراث الخنثى
..........
خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثىٰ [١] إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على حصر الحيوان في الذكر و الأنثى.
فيورّث الخنثى على الأصليّ منهما، و يكون حكم الزائد كغيره من الزوائد في الخلقة كالإصبع.
فإن اشتبه الأصليّ منهما قيل [٢]: إنه لا يسمّى خنثى إلا حينئذ. و عليه فإطلاق الخنثى على المشكل و الواضح بطريق المجاز لا الحقيقة. و من علامات الأصليّ البول، فإن بال من أحدهما دون الآخر حكم بأنه أصليّ. و هذا موضع وفاق.
فإن توافقا- بأن بال منهما معا- اعتبر أسبقهما، و هو الذي يخرج منه البول قبل الآخر. و هذا أيضا متّفق عليه بين الأصحاب، و هو مرويّ عندهم [٣].
و اختلفوا من هنا، فالأكثر على اعتبار الانقطاع أيضا، فأيّهما انقطع منه البول أخيرا فهو الأصليّ. و شذّ قول ابن البرّاج [٤] هنا، حيث جعل الأصليّ ما سبق منه الانقطاع كالابتداء، و نسب إلى الوهم.
و ذهب جماعة- منهم الصدوق [١] و ابن الجنيد [٦] و المرتضى [٧]- إلى عدم
[١] لم نجده فيما لدينا من كتبه. نعم، حكاه عن ابن بابويه العلامة في المختلف: ٧٤٥.
[١] النجم: ٤٥.
[٢] كذا في «خ»، و في سائر النسخ: و قيل.
[٣] انظر الفقيه ٤: ٢٣٧ ح ٧٥٩، التهذيب ٩: ٣٥٤ ح ١٢٦٩- ١٢٧١، الوسائل ١٧: ٥٧٥ ب «٢» من أبواب ميراث الخنثى ح ٢ و ٣ و ٦.
[٤] المهذّب: ١٧١.
[٦] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٤٥.
[٧] الانتصار ٣٠٦.