مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤١ - الفصل الثاني في ميراث الخنثى
رجل، و نصف ميراث امرأة. و عليه دلّت رواية [١] هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قضاء عليّ (عليه السلام).
و قال المفيد [٢] و المرتضى [٣]- (رحمهما اللّه)-: تعدّ أضلاعه، فإن استوى جنباه فهو امرأة، و إن اختلفا فهو ذكر. و هي رواية [٤] شريح القاضي حكاية لفعل عليّ (عليه السلام). و احتجّا بالإجماع. و الرواية ضعيفة، و الإجماع لم نتحقّقه.
إذا عرف ذلك، فإن انفرد أخذ المال، و إن كانوا أكثر فعلى القرعة يقرع، فإن كانوا ذكورا أو إناثا فالمال سواء، و إن كان بعضهم إناثا فلكلّ ذكر مثل [حظّ] أنثيين. و كذا يعتبر لو قيل بعدّ الأضلاع.
و على ما اخترناه يكونون سواء في المال و لو كانوا مائة، لتساويهم في الاستحقاق.
إما ذكر أو أنثى، و يستحيل اجتماعهما، و لا خارج عنهما، لقوله تعالى يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ الذُّكُورَ [٥]، و قوله تعالى:
[١] التهذيب ٩: ٣٥٤ ح ١٢٦٩.
[٢] الإعلام (ضمن مصنّفات الشيخ المفيد) ٩: ٦٢.
[٣] الانتصار: ٣٠٦.
[٤] الفقيه ٤: ٢٣٨ ح ٧٦٢، التهذيب ٩: ٣٥٤ ح ١٢٧١، الوسائل ١٧: ٥٧٥ ب «٢» من أبواب ميراث الخنثى ح ٣ و ٥.
[٥] الشورى: ٤٩.