مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨ - الاولى في موجبات الإرث
و إن زادت كان الزائد ردّا عليهم على قدر السهام، ما لم يكن حاجب لأحدهم، (١) أو ينفرد بزيادة في الوصلة.
و لو نقصت التركة، كان النقص داخلا على البنت أو البنات [أو الأب]، أو من يتقرّب بالأب، دون من يتقرّب بالأم.
مثال الأول: (٢) أبوان و بنتان فصاعدا، أو اثنان من ولد الأم مع أختين للأب و الأم أو للأب، أو زوج و أخت لأب.
قوله: «ما لم يكن حاجب لأحدهم. إلخ».
(١) مثال الحاجب: كأبوين مع إخوة يحجبون الأم عمّا زاد عن السدس مع بنت، فإن الردّ مختصّ بالأب و البنت، لوجود الحاجب للأم عمّا زاد عن السدس.
و مثال زيادة الوصلة: أن يجتمع كلالة الأم مع أخت للأبوين، فإن الردّ يختصّ بها، لزيادة وصلتها إلى الميّت بزيادة القرب بالأب.
و هذا مبنيّ على ما اختاره [١] المصنف- (رحمه اللّه)- من أنه لا ترجيح في الردّ للأخت من الأب خاصّة على كلالة الأم، لتساوي الوصلة من الطرفين، حيث كانت في إحداهما من الأب و في الأخرى من الأم. و من جعل الردّ مختصّا بالأخت لا يصحّ التقييد عنده بزيادة الوصلة، لعدم تحقّقها، و إنما مستنده النصّ و النقص كما سيأتي [٢].
قوله: «مثال الأول. إلخ».
(٢) و هو كون التركة بقدر السهام، كأبوين و بنتين فصاعدا، فإن للأبوين السدسين، و للبنتين أو البنات الثلاثين، و ذلك مجموع التركة من غير زيادة. و باقي الأمثلة واضح.
[١] انظر ص: ١٤٦.
[٢] انظر ص: ١٤٦.