مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠ - أمّا الكفر
و الكفر المانع: (١) هو ما يخرج به معتقده عن سمة الإسلام. فلا يرث ذمّيّ و لا حربيّ و لا مرتدّ مسلما.
و اختار الثلاثة لكونها أظهر [١] أفرادها، و إلا فالموانع أزيد من ذلك، و قد ذكر [٢] بعضها في آخر المقدّمة، و باقي الموانع مذكورة في تضاعيف الفقه، و قد جمعها في الدروس [٣] عشرين مانعا، و في كثير منها تكلّف.
قوله: «و الكفر المانع. إلخ».
(١) اتّفق المسلمون على أن الكفر مانع للكافر من الإرث، فلا يرث كافر مسلما. و لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «لا يرث الكافر المسلم» [٤]. و لأن الإسلام يعلو و لا يعلى عليه [٥]. قيل: المراد العلوّ من جهة الإرث، و قيل: مطلقا. و لقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [٦] و في الميراث إثبات السبيل عليه. و لأن مبنى الميراث على الولاية، و لهذا لمّا قطعت الرقّية الولاية قطعت الميراث، و الكافر لا ولاية له على المسلم، فلا يرث منه. و الاعتماد من ذلك على النصّ الصريح و الإجماع.
[١] في الحجريّتين: أشهر.
[٢] في ص: ٥٦.
[٣] الدروس الشرعيّة ٢: ٣٤٢.
[٤] مصنف عبد الرزّاق ٦: ١٤ و ١٥ ح ٩٨٥١ و ٩٨٥٢، مسند أحمد ٥: ٢٠٢، صحيح البخاري ٨: ١٩٤، صحيح مسلم ٣: ١٢٣٣ ح ١، صحيح ابن خزيمة ٤: ٣٢٢ ح ٢٩٨٥، المعجم الكبير للطبراني ١: ١٢٧ ح ٣٩١، سنن الدارقطني ٤: ٦٩ ح ٧، مستدرك الحاكم ٤: ٣٤٥، سنن البيهقي ٦: ٢١٨.
[٥] مضمون حديث أخرجه في الفقيه ٤: ٢٤٣ ح ٧٧٨، الوسائل ١٧: ٣٧٦ ب «١» من أبواب موانع الإرث ح ١١.
[٦] النساء: ١٤١.