مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٥ - الخامسة حكم أولاد الخؤولة مع الزوج و الزوجة حكم الخؤولة
..........
حصل على الآباء من نقص أو غيره لحق الأبناء، سواء في ذلك المتّحد و المتعدّد، و المنتسب إلى الأب و إلى الأم.
و لم يتعرّض المصنف- (رحمه اللّه)- لحكم ما لو اجتمع أحد الزوجين مع أحد الفريقين، و حكمه أخفى ممّا ذكره من حالة اجتماعهما. فلو تركت زوجا و خالا من الأم و خالا من الأبوين، ففي مستحقّ الخال من الأم بعد نصف [١] الزوج خلاف، و ظاهر كلام الأصحاب أن له سدس الأصل إن كان واحدا، و ثلثه إن كان أكثر، كما لو لم يكن هناك زوج. و على هذا ينبغي أن يكون العمل.
و قيل [١]: له سدس الباقي لا غير، و يجعل حصّة الزوج داخلة على الجميع.
و هو ضعيف، لأن الزوج لا ينقص المتقرّب بالأم شيئا حيث يوجد المتقرّب بالأب و لو من الخؤولة.
و ذهب جماعة- منهم العلامة في القواعد [٣]، و ولده فخر [٤] الدين، و الشهيد في الدروس [٥]- إلى أن له سدس الثلث، لأن الثلث نصيب الخؤولة، و للمتقرّب بالأم منهم سدسه مع اتّحاده، و ثلثه مع تعدّده.
[١] ذكر فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد (٤: ٢٢٩) أن هذا القول نقله والده في التحرير عن بعض الأصحاب، و في تحرير الأحكام (٢: ١٦٦) نقله بلفظ: قيل، و لم نجد القائل به.
[١] في «خ»: نصيب.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ١٧٥.
[٤] إيضاح الفوائد ٤: ٢٢٩.
[٥] الدروس الشرعيّة ٢: ٣٧٤.