مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٣ - المرتبة الثانية الإخوة و الأجداد
و إذا اجتمع مع الإخوة (١) للأم جدّ و جدّة أو أحدهما من قبلها، كان الجدّ كالأخ، و الجدّة كالأخت، و كان الثلث بينهم بالسويّة.
و كذا إذا اجتمع مع الأخت أو مع الأختين فصاعدا، للأب و الأم أو للأب، جدّ و جدّة أو أحدهما، كان الجدّ كالأخ من قبله، و الجدّة كالأخت، ينقسم الباقي بعد كلالة الأم بينهم، للذكر مثل حظّ الأنثيين.
و منها: قول الصدوق [١]: للجدّ من الأم مع الجدّ للأب أو الأخ للأب السدس، و الباقي للجدّ للأب أو الأخ.
و منها: قول الفضل [٢] فيمن ترك جدّته أم أمه و أخته للأبوين، فللجدّة السدس.
و منها: قول التقيّ [٣] و ابن زهرة [٤] و القطب [٥] الكيدري: أن للجدّ أو الجدّة للأم السدس، و لهما الثلث بالسويّة.
و لم نقف على مأخذ هذه الأقوال إلا إلحاق الأجداد بكلالة الأم، و ضعفه ظاهر.
قوله: «و لو اجتمع مع الإخوة. إلخ».
(١) هذا مذهب الأصحاب في كيفيّة ميراث الجدودة مع الإخوة. و خالفهم فيه العامّة.
و المستند الأخبار المستفيضة، منها: حسنة الفضلاء زرارة و أخوه بكير و الفضيل و محمد بن مسلم و بريد عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «إن الجدّ مع الإخوة من الأب يصير مثل واحد من الاخوة ما بلغوا، فإن كانا أخوين أو مائة ألف
[١] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٣٣.
[٢] حكاه عنه الشهيد في الدروس الشرعيّة ٢: ٣٦٩- ٣٧٠.
[٣] الكافي في الفقه: ٣٧١- ٣٧٢.
[٤] غنية النزوع: ٣٢٤- ٣٢٥.
[٥] إصباح الشيعة: ٣٦٧.