مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٩ - الثالثة يحبى الولد الأكبر من تركة أبيه
..........
الرجل و ترك بنين فللأكبر السيف و الدرع و الخاتم و المصحف، فإن حدث به حدث فللأكبر منهم» [١]. و رواية شعيب العقرقوفي عنه (عليه السلام) قال: «إذا مات كان لابنه السيف و الرحل و ثياب جلده». [٢] و غيرها من الأخبار [٣].
ثمَّ الكلام في الحبوة يقع في مواضع.
الأول: هل هذا التخصيص على سبيل الوجوب أو الاستحباب؟ الأكثر على الأول، لدلالة ظاهر الأخبار عليه، فإن اللام ظاهرة في الملك، فلو جعلت للاختصاص أفادته أيضا، إذ لا يحصل الاختصاص بدونه، لأن الاستحباب لا يتعيّن المصير إليه. و ظاهرها أنه مختصّ بنفس المذكورات، فلا يفيده الاختصاص باستحباب تخصيصه بها، لأن الاختصاص حينئذ بحكمها لا بها.
و ذهب المرتضى [٤] و ابن الجنيد [٥] و أبو الصلاح [٦] و العلامة [٧] في المختلف إلى الثاني، لأنه حكم مخالف للأصل. و لعموم قوله تعالى يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [٨]. و غيرها من آيات [٩] الإرث، فإنها تقتضي
[١] الكافي ٧: ٨٥ ح ١، التهذيب ٩: ٢٧٥ ح ٩٩٤، الاستبصار ٤: ١٤٤ ح ٥٣٨، الوسائل ١٧: ٤٤٠ الباب المتقدّم ح ٣.
[٢] التهذيب ٩: ٢٧٦ ح ٩٩٩، الاستبصار ٤: ١٤٥ ح ٥٤٤، الوسائل ١٧: ٤٤٠ الباب المتقدّم ح ٧.
[٣] لا حظ الوسائل ١٧: ٤٣٩ ب «٣» من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد.
[٤] الانتصار: ٢٩٩.
[٥] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٣٢ و ٧٣٣.
[٦] الكافي: ٣٧١.
[٧] المختلف: ٧٣٣.
[٨] النساء: ١١.
[٩] النساء: ١٢.