مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٩ - الأولى الأبوان و الأولاد
و لو كان مع الأبوين (١) بنت، فللأبوين السدسان، و للبنت النصف، و الباقي ردّ عليهم أخماسا. و لو كان إخوة للأب كان الردّ على الأب و البنت أرباعا. و لو دخل معهم زوج كان له نصيبه الأدنى، و للأبوين كذلك، و الباقي للبنت.
قوله: «و لو كان مع الأبوين. إلخ».
(١) أما مع عدم الحاجب فالحكم إجماعيّ، و لأن ذلك هو قضيّة الردّ على نسبة السهام. و يدلّ عليه حسنة محمد بن مسلم قال: «أقرأني أبو جعفر (عليه السلام) صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطّ عليّ بيده، فوجدت فيها: رجل ترك أبويه و ابنته، فللابنة النصف، و للأبوين لكلّ واحد منهما السدس، يقسّم المال على خمسة أسهم، فما أصاب ثلاثة فللابنة، و ما أصاب سهمين فللأبوين» [١].
و أما مع الحاجب فالردّ مختصّ بالبنت و الأب اتّفاقا، لكن المشهور أنه أرباعا على حسب سهامهم. و ذهب الشيخ معين الدين المصري [٢]- (رحمه اللّه)- إلى قسمة الردّ أخماسا، للأب منها سهمان سهم الأم و سهمه، لأن الإخوة يحجبون الأم عن الزائد لمكان الأب فيكون الزائد له. و الأظهر الأول، لقوله تعالى فَإِنْ كٰانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [٣]. و حينئذ فيكون الزائد لباقي الورثة على نسبة سهامهم.
[١] الكافي ٧: ٩٣ ح ١، الفقيه ٤: ١٩٢ ح ٦٦٨، التهذيب ٩: ٢٧٠ ح ٩٨٢، الوسائل ١٧: ٤٦٣ ب «١٧» من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ١.
[٢] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٥٣.
[٣] النساء: ١١.