مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠١ - الأولى لا يثبت الميراث عندنا بالتعصيب
..........
و منها: عن محمد بن مسلم قال: «أقرأني أبو جعفر الباقر (عليه السلام) كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطّ عليّ (عليه السلام) بيده، فوجدت فيها: رجل مات و ترك ابنته و أمّه للبنت النصف ثلاثة أسهم، و للأم السدس سهم، و يقسّم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة، و ما أصاب سهما فهو للأم، قال: و قرأت فيها: رجل ترك ابنته و أباه، فللبنت النصف، و للأب السدس سهم، يقسّم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فللبنت، و ما أصاب سهما فللأب» [١].
و منها: عن عبد اللّه بن محرز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل ترك ابنته و أخته لأبيه و أمّه فقال: «المال كلّه لابنته، و ليس للأخت من الأب و الأم شيء» [٢].
و غير ذلك من الأخبار [٣]، و لا فائدة في الإكثار منها، فإنه المعروف من فقه أهل البيت (عليهم السلام) لا يعرفون خلافه.
و أما الجمهور فاحتجّوا على إثبات التعصيب بوجوه:
الأول: أنه تعالى لو أراد توريث البنات و نحوهنّ أكثر ممّا [٤] فرض لهنّ لفعل ذلك، و التالي باطل، فإنه تعالى نصّ على توريثهنّ مفصّلا و لم يذكر زيادة على النصيب.
[١] الكافي ٧: ٩٣ ح ١، الفقيه ٤: ١٩٢ ح ٦٦٨، التهذيب ٩: ٢٧٠ ح ٩٨٢، الوسائل ١٧:
٤٦٣ ب «١٧» من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ١.
[٢] الكافي ٧: ١٠٠ ح ٢، التهذيب ٩: ٣٢١ ح ١١٥٣، الاستبصار ٤: ١٤٧ ح ٥٥٢، الوسائل ١٧: ٤٧٤ ب «١» من أبواب ميراث الإخوة و الأجداد ح ١.
[٣] لا حظ الوسائل ١٧: ٤٧٤ ب «١» من أبواب ميراث الإخوة و الأجداد.
[٤] كذا في «خ»، و في سائر النسخ: ما.