الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٥ - الرابعة عشر- إذا مات و في يده أموال مضاربة
حكم له به، و ان جهل كانوا فيه سواء، فان جهل كونه مضاربة حكم به للورثة، و يدل على الأولين ما رواه
الشيخ في التهذيب عن السكوني [١] عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن على (عليهم السلام) انه كان يقول: من يموت و عنده مال مضاربة قال: ان سماه بعينه قبل موته فقال: هذا لفلان فهو له، و ان مات و لم يذكر فهو أسوة الغرماء».
و رواه الصدوق مرسلا، و يدل على الثالث أصالة العدم، و الحكم باليد، ثم انه على تقدير الثاني فالمراد باستوائهم في المال كما ذكره الأصحاب هو أن يقسم بينهم على نسبة أموالهم لا بمعنى أن يقسم بالسوية كما في اقتسام غيرهم من الشركاء.
هذا إذا كانت أموالهم مجتمعة في يده على حده، و أما ان كان المال ممتزجا مع جملة ماله مع العلم بكونه موجودا فالغرماء بالنسبة الى جميع التركة كالشريك ان وسعت التركة أموالهم أخذوها، و ان قصرت تحاصوا و على تقدير الثالث فالمراد به أن العامل كان في يده مضاربة في الجملة، و لكن لم يعلم بقاؤها و لا تلفها و من أجل ذلك حصل الجهل بكون المال الذي في يده مضاربة، إذ كما يحتمل أن يكون من مال المضاربة، يحتمل أن يكون من ماله، فيحكم بكونه ميراثا، عملا بظاهر اليد، و لكن يبقى الإشكال في أنه هل يحكم بضمانه لمال المضاربة من حيث أصالة بقائها الى أن يعلم التلف بغير تفريط و لعموم
«على اليد ما أخذت حتى تؤدى» [٢].
أم لا؟ لأصالة براءة الذمة، و كون مال المضاربة أمانة غير مضمونة، و أصالة بقائه لا يقتضي ثبوته في ذمته مع كونه أمانة إشكال، و لعل الثاني أقوى و الله العالم.
[١] التهذيب ج ٧ ص ١٩٢ ح ٣٧ الفقيه ج ٣ ص ١٤٤ ح ٦ الوسائل ج ١٣ ص ١٩١ باب ١٣.
[٢] المستدرك ج ٢ ص ٥٠٤ كتاب الوديعة.