الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٧ - الثانية في ثبوت العارية بالكتاب و السنة و الإجماع
الماعون اسم جامع لمنافع البيت، كالقدر و الدلو و الملح و الماء و السراج و الخمرة و نحو ذلك مما جرت العادة بعاريته.
و روى في كتاب من لا يحضره الفقيه مرسلا [١] قال: «نهى النبي (صلى الله عليه و آله) أن يمنع أحد الماعون جاره».
و قال: «من منع الماعون جاره، منعه الله خيره يوم القيامة، و وكله الى نفسه، و من وكله الى نفسه فما أسوء حاله».
و روى في الكافي عن أبى بصير [٢] قال: «كنا عند أبى عبد الله (عليه السلام) و معنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة و ساق الخبر الى أن قال: و قوله عز و جل «وَ يَمْنَعُونَ الْمٰاعُونَ» قال: هو القرض يقرضه، و المعروف يصنعه، و متاع البيت يعيره، و منه الزكاة فقلت له: ان لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه و أفسدوه، فعلينا جناح أن نمنعهم؟ فقال: لا ليس عليكم جناح أن تمنعوهم إذا كانوا كذلك».
و في خبر آخر
عن سماعة [٣] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: و الماعون أيضا و هو القرض يقرضه، و المتاع يعيره، و المعروف يصنعه، الحديث.
و أما الثاني فالأخبار الكثيرة، منها ما ذكر، و ما رواه
في التهذيب في الصحيح عن أبى بصير [٤] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سمعت يقول: بعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) الى صفوان ابن أمية فاستعار منه سبعين درعا بأطراقها قال: فقال: أ غصبا يا محمد؟ فقال النبي (صلى الله عليه و آله): بل عارية مضمونة».
و قال في الفقيه [٥]: استعار النبي (صلى الله عليه و آله) من صفوان بن أمية الجمحي سبعين درعا حطمية، و ذلك قبل إسلامه فقال: أ غصب أم عارية يا
[١] الفقيه ج ٤ ص ٨، الوسائل ج ٦ ص ٣١ ح ١٢.
[٢] الكافي ج ٣ ص ٤٩٩ ح ٩، الوسائل ج ٦ ص ٢٨ ح ٣.
[٣] الكافي ج ٣ ص ٤٩٨ ح ٨، الوسائل ج ٦ ص ٣١ ح ١١.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٢٤٠ ح ١٠، التهذيب ج ٧ ص ١٨٣ ح ٦، الوسائل ج ١٣ ص ٢٣٦ ح ٤.
[٥] الفقيه ج ٣ ص ١٩٣ ح ٤، الوسائل ج ١٣ ص ٢٣٨ ح ١.