الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٧ - الثالث في إجارة الأرض بأكثر مما استأجرت مع عدم إحداث شيء
الأجرة و الجنس واحد، و يجوز بأكثرها لرواية الحلبي [١] عن الصادق (عليه السلام) «استأجر دارا بعشرة دراهم» الحديث كما قدمناه، و الظاهر أنه من أجل هذا النقل خص بعض مشايخنا المتأخرين خلاف الشيخ بهذه الثلاثة، و الذي يظهر من العلامة في المختلف أنه أعم، حيث قال: قال الشيخان: إذا استأجر شيئا لم يجز أن يؤجره بأكثر مما استأجره به الا أن يحدث فيه حدثا من مصلحة و نفع إذا اتفق الجنس الى آخره.
و كيف كان فالذي يظهر من تتبع الاخبار هو العموم، و انما الإشكال في كون ذلك على جهة التحريم أو الكراهة، أما العموم فقد عرفت من الروايات الثلاث المتقدمة أولا الدلالة على البيت و الأجير و الحانوت، و منها الدار كما تقدم في صحيحة الحلبي أو حسنته، و منها الأرض كما تقدم في رواية الهاشمي و رواية الحلبي التي بعدها و موثقة إسحاق بن عمار المذكورة في كلام الشيخ.
و منها الرحا لما رواه
المشايخ الثلاثة عن أبى بصير [٢] قال: «قال:
أبو عبد الله (عليه السلام): انى لأكره أن استأجر رحا وحدها ثم أؤاجرها بأكثر مما استأجرتها به، الا أن يحدث فيها حدثا أو يغرم فيها غرامة».
و منها السفينة مع بعض ما تقدم لما رواه
الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عمار [٣] عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) ان أباه كان يقول: لا بأس بأن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إذا أصلح فيها شيئا».
و منها العمل لما رواه
في الكافي عن محمد بن مسلم [٤] في الصحيح عن
[١] الكافي ج ٥ ص ٢٧٢ ح ٤، الوسائل ج ١٣ ص ٢٦٣ ح ٣.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٠٤ ح ٤٦، الفقيه ج ٣ ص ١٤٩ ح ٤ و فيه عن سليمان بن خالد، الكافي ج ٥ ص ٢٧٣ ح ٩، الوسائل ج ١٣ ص ٢٦٣ ح ٥.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٢٣ ح ٦١، الوسائل ج ١٣ ص ٢٦٣ ح ٢.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٢٧٣ ح ١، الوسائل ج ١٣ ص ١٦٥ ح ١.