الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٦ - الخامس ما تقدم من عارية الصيد للمحرم
من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن».
فلا يخفى ما في حال رواية من الضعف، فلا يبلغ قوة في معارضة ما ذكرناه من الأخبار، و حملها الشيخ على من استعار بغير إذن المالك، و جوز حمله على من فرط، و على من شرط عليه الضمان.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن تحقيق الكلام في المقام يقع في موارد،
الأول [الاستثنائات من ضمان العارية]:
المفهوم من كلام الأصحاب ان العارية تضمن في مواضع، فهي عندهم مستثناة من القاعدة المتقدمة،
الأول اشتراط الضمان
، و هو متفق عليه نصا و فتوى، و قد تقدم في صحيح الحلبي أو حسنته الدلالة على ذلك، و مثله صحيح عبد الله بن سنان، و صحيح زرارة.
الثاني: الذهب و الفضة
و عليه تدل جملة من الأخبار المذكورة، و سيأتي في الموضع الثاني تحقيق الكلام في ذلك.
الثالث: التعدي و التفريط
، و عليه قوله في صحيح محمد بن قيس المتقدم، و لا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة، و أيضا فإن معنى عدم ضمان الأمانة في كل موضع ذكروه ليس إلا من حيث التلف مع عدم التعدي و التفريط، فاستثنائه في الحقيقة مستغنى عنه.
الرابع: العارية من غير المالك
، و يدل عليه
موثقة إسحاق بن عمار [١] عن أبى عبد الله (عليه السلام) و أبى إبراهيم (عليه السلام) قال إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها، فهلكت فالمستعير ضامن».
و هذا الموضع في الحقيقة كسابقه، لأن هذه كما تقدم تحقيقه ليست بعارية، و ان عبر عنها بذلك، فان اعارة الثاني لها غصب، فهذه الصورة في الحقيقة ترجع إلى صورة التعدي و التفريط، لتعدي المعير الثاني في إعارته بغير إذن المالك،
الخامس: ما تقدم من عارية الصيد للمحرم
، و قد تقدم ما فيه من الإشكال بالنسبة إلى حق المالك في المسئلة الثالثة، من الفصل الثاني و أما بالنسبة إلى حق
[١] التهذيب ج ٧ ص ١٨٣ ح ١٠، الوسائل ج ١٣ ص ٢٤٠ ذيل حديث ١.