الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٣ - المسألة الأولى في مشاركة الآخر فيما استوفاه شريكه من الثمن
باصطلاحهم فيها و به يظهر أن المناقشة فيها من حيث السند واهية لا يلتفت إليها هذا مع تسليم العمل بهذا الاصطلاح المحدث، و الا فالأمر أهون من ذلك، كما تقدم تحقيقه في جلد كتاب الطهارة من الكتاب.
و أما من حيث الدلالة فهي دالة بعمومها على جريان الحكم المذكور في الدين مطلقا، اتحد المديون أو تعدد، و تخصيصها كما ادعاه ابن إدريس فيما قدمنا نقله عنه بما إذا كان الدين على رجلين الى آخر ما ذكره يحتاج الى مخصص من الاخبار فليس، و به يظهر ما في المناقشة في الدلالة بأنها غير صريحة في المطلوب، كما ذكره شيخنا المتقدم ذكره، و لو تم ما ذكره لبطل الاستدلال بالعمومات، و هو خلاف ما عليه جميع العلماء الاعلام، و أرباب النقض و الإبرام، و غاية ما تعلق به في دليله الثاني أن متعلق الشركة انما هو العين و قد فاتت فإذا أخذ أحد حقه لم يكن قد أخذ عينا من الأعيان المشتركة، بل من أمر كلي إلى آخر ما ذكره.
و فيه أنه ما المانع من جعل الثمن مشتركا كالعين، إذا اقتضته الأدلة الشرعية، بحيث يترتب عليه ما يترتب عليها، و أى وجه قبح في ذلك، فكل جزء يحصل من ذلك، فهو بينهما كما أن الأمر في العين كذلك.
و بالجملة فإن الخروج عن ظواهر الاخبار بمجرد هذا الاعتبار مقابلة للنص بالاجتهاد، و فيه خروج عن جادة السداد. و أما قوله ان هذه المسألة لم يتعرض لها أحد من المتقدمين، ففيه أولا أن عدم التعرض لها و الغفلة عنها لا يوجب عدم القول بها، مع قيام الدليل عليها، و كم قد غفل المتقدمون عن جملة من الأحكام، و نبه عليه المتأخرون، بل المتأخرون و نبه عليها متأخر و المتأخرين.
و ثانيا أن جل المتقدمين لم يصنفوا في فروع الأحكام و يبسطوا القول فيها، و التفريع و البحث عنها، و انما كانوا يذكرون الأخبار المتعلقة بالأحكام، و هذه الطريقة كما أشرنا إليه آنفا، انما كان مبدؤها من الشيخ، على أن الصدوق قد نقل في الفقيه صحيحة سليمان بن خالد المذكورة، و هو يؤذن بقوله بمضمونها، بناء